تلقى المنتخب السعودي خسارة قاسية أمام نظيره الإسباني برباعية نظيفة، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثامنة في بطولة كأس العالم 2026، إلا أن حظوظ “الأخضر” في بلوغ دور الـ32 لم تتبخر بعد، حيث لا يزال الفريق يمتلك أكثر من سيناريو لمواصلة مشواره في البطولة.
وجاءت الهزيمة أمام المنتخب الإسباني لتجمد رصيد المنتخب السعودي عند نقطة واحدة، ليبقى في المركز الرابع بالمجموعة مؤقتًا، ويؤجل حسم مصيره إلى الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.
ورغم صعوبة الموقف، فإن المنتخب السعودي لا يزال يملك فرصة حقيقية للتأهل، سواء عبر احتلال المركز الثاني في المجموعة أو من خلال التواجد ضمن قائمة أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.
وبات واضحًا أن المنتخب السعودي لم يعد يمتلك رفاهية إهدار المزيد من النقاط، إذ سيكون مطالبًا بتحقيق الفوز على منتخب الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة من أجل الإبقاء على آماله قائمة.
وتختلف فرص التأهل بالنسبة للأخضر وفقًا لنتائج المباراة الأخرى في المجموعة، التي تجمع بين أوروغواي والرأس الأخضر، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد شكل المنافسة قبل الجولة الأخيرة.
ففي حال تمكن منتخب أوروغواي من تحقيق الفوز على الرأس الأخضر، فإن المنتخب السعودي سيحتاج إلى الانتصار على الرأس الأخضر بفارق مريح من الأهداف، مع انتظار خسارة أوروغواي أمام إسبانيا في الجولة الأخيرة، حتى يتم الاحتكام إلى فارق الأهداف لتحديد صاحب المركز الثاني.
أما إذا انتهت مواجهة أوروجواي والرأس الأخضر بالتعادل، أو نجح منتخب الرأس الأخضر في تحقيق الفوز، فإن حسابات التأهل قد تصبح أكثر سهولة بالنسبة للمنتخب السعودي.
وفي هذا السيناريو، سيكون الفوز بأي نتيجة على الرأس الأخضر كافيًا لمنح الأخضر فرصة قوية لاحتلال المركز الثاني، شريطة تعثر أوروغواي أمام المنتخب الإسباني.
كما يظل باب التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث مفتوحًا أمام المنتخب السعودي، خاصة أن النظام الجديد لكأس العالم 2026 يمنح ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث فرصة العبور إلى دور الـ32.
وفي حال نجح المنتخب السعودي في الفوز على الرأس الأخضر ورفع رصيده إلى أربع نقاط، فإن حظوظه في التأهل كأحد أفضل الثوالث ستكون كبيرة للغاية، خصوصًا إذا أنهى أوروغواي دور المجموعات برصيد أربع نقاط أو أكثر.
وتدرك الجماهير السعودية أن المباراة الأخيرة أمام الرأس الأخضر ستكون بمثابة نهائي مبكر لا يقبل القسمة على اثنين، في ظل أهمية تحقيق الفوز وتحسين فارق الأهداف أيضًا.
ويأمل الجهاز الفني للمنتخب السعودي في استعادة التوازن سريعًا بعد الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا، والعمل على معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت خلال المباراة الماضية، خاصة أن الفريق استقبل أربعة أهداف أثرت بشكل مباشر على فارق الأهداف.
ورغم صعوبة المهمة، فإن تاريخ كأس العالم شهد العديد من المنتخبات التي نجحت في تجاوز بدايات متعثرة والعبور إلى الأدوار الإقصائية، وهو ما يمنح المنتخب السعودي الأمل في تحقيق انتفاضة جديدة خلال الجولة الأخيرة.
ومع اقتراب الحسم، تبقى كل الاحتمالات واردة داخل المجموعة الثامنة، فيما ينتظر عشاق الكرة السعودية رد فعل قويًا من “الأخضر” في المواجهة الحاسمة أمام الرأس الأخضر من أجل الإبقاء على الحلم المونديالي قائمًا.

