واصل منتخب بلجيكا معاناته الهجومية في كأس العالم 2026، بعدما اكتفى بالتعادل السلبي أمام إيران، رغم سيل الفرص التي صنعها خلال المباراة.

لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا.

وأطلق لاعبو بلجيكا 23 تسديدة على مرمى منتخب إيران، في أكبر حصيلة تسديدات للمنتخب خلال مباراة واحدة بكأس العالم دون تسجيل أي هدف منذ مواجهته أمام السعودية في مونديال 1994، عندما سدد 28 مرة دون أن يتمكن من هز الشباك.

 

التعادل السلبي يحكم مواجهة بلجيكا ضد إيران

وتكشف الأرقام حجم الأزمة الهجومية التي يعيشها “الشياطين الحمر”، إذ بلغ عدد تسديداتهم في نهائيات كأس العالم منذ آخر هدف أحرزه المنتخب 69 تسديدة متتالية دون تسجيل، في سلسلة سلبية غير معتادة لأحد أبرز منتخبات القارة الأوروبية، حسبما ذكرت شبكة “أوبتا” العالمية المتخصصة في إحصائيات كرة القدم.

ويعود آخر هدف بلجيكي في المونديال إلى نسخة 2022، عندما سجل ميشي باتشواي هدف منتخب بلاده أمام كندا، لتدخل بعدها بلجيكا في فترة جفاف تهديفي امتدت عبر نسختين من البطولة، علماً بأن هدف بلجيكا أمام منتخب مصر في الجولة الأولى جاء بالنيران الصديقة.

ورغم الهيمنة النسبية على مجريات اللقاء أمام إيران وصناعة العديد من الفرص الخطيرة، فشل المنتخب البلجيكي مجددًا في ترجمة تفوقه إلى أهداف، ليكتفي بنقطة واحدة ويثير المزيد من علامات الاستفهام حول فعاليته الهجومية في كأس العالم 2026.

ودخل منتخب بلجيكا اللقاء بقوة منذ الدقائق الأولى، وكاد يفتتح التسجيل في الدقيقة 11 عبر روميلو لوكاكو، الذي أطلق تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء، لكن الدفاع الإيراني تدخل في الوقت المناسب وأبعد الخطورة.

ولم يتأخر الرد الإيراني كثيرًا، إذ هدد مرمى بلجيكا في الدقيقة 14 عن طريق حسين كنعاني، غير أن الحارس تيبو كورتوا تألق وأبعد الكرة إلى ركلة ركنية.
وشهدت الدقيقة 27 أبرز لقطات الشوط الأول، بعدما نجح مهدي طارمي في زيارة الشباك عقب هجمة منظمة بدأت من ركلة حرة نفذها إحسان حاج صفي، إلا أن تقنية الفيديو تدخلت ليتم إلغاء الهدف بداعي التسلل، ورغم محاولات بلجيكا المتكررة لفرض سيطرتها الهجومية، اصطدمت بالصلابة الدفاعية الإيرانية، لينتهي الشوط الأول بالتعادل دون أهداف.

وفي الشوط الثاني، ارتفعت وتيرة المباراة بشكل ملحوظ، وتبادل المنتخبان المحاولات الهجومية، وسط تألق لافت من حارسي المرمى، ففي الدقيقة 53، أنقذ كورتوا منتخب بلاده من هدف محقق بعدما تصدى ببراعة لتسديدة قوية من مهدي طارمي.

وعلى الجانب الآخر، واصل علي رضا بيرانفاند تألقه، حيث تصدى في الدقيقة 59 لمحاولة خطيرة من ماكسيم دي كويبر، محافظًا على نظافة شباكه، وتعقدت مهمة منتخب بلجيكا في الدقيقة 67، بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه ناثان نجوي إثر تدخل قوي، ليكمل “الشياطين الحمر” المباراة بعشرة لاعبين.

ورغم النقص العددي، لم يتراجع منتخب بلجيكا عن محاولاته الهجومية، وكاد دي كويبر أن يخطف هدف الفوز في الدقيقة 86 بتسديدة زاحفة قوية، لكن بيرانفاند واصل تألقه وأنقذ الموقف من جديد.

ومع فشل الطرفين في استغلال الفرص المتاحة، أطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا تعادلًا سلبيًا أبقى جميع الاحتمالات مفتوحة في المجموعة السابعة، وبهذه النتيجة، رفع منتخب إيران رصيده إلى نقطتين في صدارة المجموعة بفارق الأهداف، متساويًا مع منتخب بلجيكا صاحب المركز الثاني، فيما يحتل منتخب نيوزيلندا المركز الثالث برصيد نقطة واحدة، ويأتي منتخب مصر في المركز الرابع بنفس الرصيد، قبل المواجهة المرتقبة أمام نيوزيلندا في ختام الجولة الثانية.