أثارت واقعة حرمان مشجع مكسيكي يبلغ من العمر 89 عاما من حضور مباراة منتخب بلاده في كأس العالم 2026، رغم إنفاق أسرته نحو 6 آلاف دولار على التذاكر، جدلا واسعا بشأن آليات بيع وإعادة بيع التذاكر خلال البطولة العالمية.
وبدأت الأزمة عندما اشترت باولا هيرنانديز ، حفيدته تذاكر مباراة المكسيك وكوريا الجنوبية عبر منصة إعادة بيع التذاكر “StubHub”، بعدما رغبت في تحقيق حلم جدها تشيكو مينديز بحضور مباراة لمنتخب بلاده في المونديال.
ورغم تلقيها تأكيدا بإتمام عملية الشراء وسداد المبلغ بالكامل، فوجئت العائلة بعدم ظهور التذاكر إلكترونيا عند وصولها إلى الملعب، ما حال دون دخولهما لمتابعة المباراة، وأكدت هيرنانديز أنها أجرت عدة اتصالات مع خدمة العملاء التابعة للشركة، لكنها لم تحصل على حل فوري، إذ تم إبلاغها بضرورة الانتظار لحين تحويل التذاكر من البائع عبر نظام “فيفا”.
وحتى بعد انطلاق المباراة، استمرت حالة الغموض دون وصول التذاكر، قبل أن يتم إبلاغها بإمكانية استمرار الانتظار حتى نهاية الشوط الأول، وهو ما لم يحدث في النهاية.
وتسببت الواقعة في موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد آلاف المستخدمين آليات بيع التذاكر عبر المنصات الوسيطة، مطالبين بفرض رقابة أكبر لحماية الجماهير من الوقوع ضحية لمثل هذه المشكلات.
كما دعا البعض إلى مراجعة نظام إعادة بيع التذاكر المعتمد في البطولات الكبرى، خاصة أن أسعار التذاكر غالبا ما تشهد ارتفاعا كبيرا في السوق الثانوية.
وبعد الانتشار الواسع للقصة، سارعت شركة “StubHub” إلى التواصل مع العائلة، معلنة إعادة المبلغ المدفوع بالكامل، بالإضافة إلى عرض تذاكر جديدة لحضور مباراة أخرى ضمن كأس العالم، مع توفير دعم كامل لتكاليف السفر.
ورغم ذلك، أوضحت باولا هيرنانديز أن قبول العرض قد يكون صعبا، نظرا للظروف الصحية الخاصة بجدها، الذي يعاني من ارتفاع ضغط الدم، فضلا عن صعوبة السفر إلى مدينة مكسيكو سيتي ذات الارتفاع الكبير عن سطح البحر.
من جانبها، أعربت الشركة عن أسفها لما حدث، مؤكدة أنها تدرك أن التعويض المالي لا يمكن أن يعوض اللحظة التي فقدها المشجع المسن.
وقالت الشركة إنها تعمل على منح العائلة فرصة جديدة لحضور إحدى مباريات البطولة، في محاولة لتصحيح ما حدث واستعادة ثقة الجماهير.

