أكد وزير العمل حسن رداد أن توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة يعد من أبرز العوامل الجاذبة للاستثمارات. وشدد على أن الدولة تواصل جهودها لدعم المشروعات القومية، خاصة في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يتماشى مع توجهات الجمهورية الجديدة نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة.
العوامل الجاذبة للاستثمارات
جاء ذلك خلال الجولة الميدانية التي أجراها الوزير اليوم الأحد داخل مشروع “مصدر إي بي إن تك” لطاقة الرياح بمدينة رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر، برفقة الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر. حيث تفقدا مراحل تنفيذ المشروع الذي تنفذه شركة باور تشاينا الدولية – فرع مصر، والذي يُعتبر من أكبر مشروعات الطاقة النظيفة في البلاد.
استهل الوزير والمحافظ الزيارة بلقاء مع مسؤولي الشركة، يتقدمهم المدير الإقليمي والممثل العام المساعد للشركة، للاطلاع على نسب التنفيذ والخطة الزمنية للمشروع. ثم قاما بجولة موسعة داخل مواقع العمل لمتابعة أعمال الحفر وصب قواعد توربينات الرياح، بالإضافة إلى تفقد محطة خلط الخرسانة والوقوف على إجراءات السلامة والصحة المهنية المطبقة لحماية العاملين.
لقاء مع العاملين
وخلال الجولة، حرص وزير العمل على لقاء العاملين بالمشروع، مشيدًا بجهودهم في تنفيذ أحد المشروعات الاستراتيجية للدولة. ودعاهم إلى مواصلة العمل والإنتاج، مؤكدًا أن العامل المصري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح خطط التنمية وجذب الاستثمارات.
قانون العمل الجديد
وأوضح رداد أن قانون العمل الجديد يوفر إطارًا تشريعيًا حديثًا يحقق التوازن بين حماية حقوق العمال وتشجيع المستثمرين، مما يخلق مناخًا أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار. كما أشار إلى أن الوزارة تواصل تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية.
وأضاف أن الوزارة تسعى لتنفيذ استراتيجية “التدريب من أجل التشغيل” التي تستهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وترفع من كفاءة العمالة المصرية، مما يدعم خطط الدولة في التوسع بالمشروعات الصناعية والتنموية.
تكريم العاملين
وشهدت الزيارة تكريم عدد من العاملين المتميزين بالمشروع، بالإضافة إلى تكريم أمل نصر الدين مديرة مكتب عمل رأس غارب تقديرًا لجهودها في خدمة سوق العمل. كما قام الوزير بتسليم عقود عمل لعدد من ذوي الهمم تأكيدًا على التزام الدولة بدمجهم في سوق العمل وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص.
مشروع رياح رأس غارب
يُعد مشروع رياح رأس غارب من أبرز مشروعات الطاقة المتجددة في مصر، إذ تبلغ قدرته الإنتاجية 200 ميجاوات ومن المتوقع أن ينتج نحو 800 ألف ميجاوات/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا. وهذا يكفي لتلبية احتياجات نحو 311 ألف منزل مع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 436 ألف طن سنويًا، دعمًا لمستهدفات رؤية مصر 2030 للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
كما تعكس الزيارة قوة العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين، حيث تمثل شركة باور تشاينا نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة النظيفة. ويسهم ذلك في نقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا وخلق المزيد من فرص العمل وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة المتجددة.
واختتم وزير العمل جولته بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل تواجدها الميداني داخل مواقع الإنتاج لمتابعة تطبيق التشريعات العمالية وضمان الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية بما يدعم الاستثمار ويرفع معدلات الإنتاج ويحقق التنمية الاقتصادية المستدامة.

