واصلت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الأحد 26 يوليو 2026 التحرك في نطاق محدود، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 15 جنيهًا، بينما أظهرت البيانات تراجعًا طفيفًا بمقدار 10 جنيهات من 6000 جنيه إلى 5990 جنيهًا. هذا التذبذب يعكس حالة من الاستقرار النسبي في السوق المحلية، وسط الضغوط التضخمية العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وذلك وفقًا للتقرير اليومي الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، سجل 5990 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6846 جنيهًا. كما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5134 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 47920 جنيهًا. على الصعيد العالمي، سجلت الأوقية نحو 4054 دولارًا.
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التقلبات الطفيفة التي يشهدها سوق الذهب حاليًا تعكس حالة من التوازن الحذر بين العوامل الداعمة للأسعار والعوامل الضاغطة عليها. وأشار إلى أن المستثمرين يترقبون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن كثب، بينما تواصل التوترات الجيوسياسية دعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
ونصح إمبابي المستثمرين بانتظار نتائج الاجتماع قبل اتخاذ قرارات شراء كبيرة.
وأضاف إمبابي أن استقرار سعر الصرف محليًا بالإضافة إلى تدفقات التمويل الأوروبي يمنح الاقتصاد المصري مساحة أكبر للاستقرار. ومع ذلك، يفضل المستثمرون الانتظار لحين صدور نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي للحصول على رؤية أوضح بشأن اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.
استقرار سعر الصرف يدعم السوق المحلية
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر الدولار حافظ على استقراره النسبي خلال تعاملات 26 يوليو، حيث سجل في البنك المركزي المصري 51.28 جنيهًا للشراء و51.42 جنيهًا للبيع، ليظل قريباً من مستوياته السابقة.
وأوضح التقرير أن هذا الاستقرار يقلل من الضغوط الخارجية على أسعار الذهب بالسوق المحلية، مما يجعل حركة الأسعار أكثر ارتباطًا بالتطورات العالمية وتحركات الأوقية.
دعم أوروبي يعزز الثقة في الاقتصاد المصري
أوضح التقرير أن موافقة المفوضية الأوروبية على صرف 1.5 مليار يورو لمصر ضمن برنامج دعم الموازنة يمثل تطورًا إيجابيًا يعزز تدفقات النقد الأجنبي ويؤكد استمرار الدعم الأوروبي للاقتصاد المصري.
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة قد تسهم تدريجيًا في تعزيز الثقة بالاقتصاد المحلي وتدعم استقرار الأسواق خلال الفترة المقبلة.
ورصد تقرير آي صاغة أن سعر الذهب عيار 21 سجل نحو 6000 جنيه وفق أحدث التحديثات، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6857 جنيهًا واستقر سعر جرام الذهب عيار 18 عند 5142 جنيهًا.
التوترات الجيوسياسية تواصل دعم الذهب
وأوضح التقرير أن استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر فبراير 2026 لا يزال يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب عالميًا. حيث استمر التصعيد العسكري والتحذيرات المتبادلة خلال شهر يوليو.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات عززت الطلب على الذهب كملاذ آمن؛ إلا أن تأثيرها ظل متوازنًا مع عوامل أخرى حدّت من تحقيق الأسعار مكاسب أكبر.
وأكد تقرير آي صاغة أن جميع الاقتصاديين المشاركين في استطلاعات الرأي يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو.
وأوضح التقرير أن تثبيت أسعار الفائدة يدعم أسعار الذهب نسبيًا؛ إلا أن استمرار توقعات رفعها مستقبلًا يبقى عامل ضغط على الارتفاع المستدام للأسعار.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بلغ نسبة قدرها 2.4% خلال فبراير دون تغيير عن الشهر السابق؛ وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية ويدعم الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط على المدى الطويل.
وأضاف التقرير أن السعر العالمي للذهب أغلق تداولاته يوم الجمعة الموافق 24 يوليو عند مستوى قدره 4058.90 دولار للأوقية، مما يعكس استقراراً نسبياً في الأسعار العالمية.
الذهب العالمي يغلق الأسبوع على مكاسب محدودة
أوضح التقرير أن الذهب أنهى تعاملاته الأسبوع الماضي عند مستوى قدره نحو4053 دولار للأوقية محققاً مكاسب تقل عن نسبة %1 بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة %1.29 لتغلق عند مستوى4070 دولار للأوقية.
وأشار التقرير إلى توقع المتعامل المستقل في المعادن تاي وونج بأن تثبيت السياسة النقدية الأمريكية خلال الأسبوع الجاري سيؤدي إلى استمرار تحرك أسعار الذهب داخل نطاق يتراوح بين3950 و4170 دولار للأوقية.
وأضاف التقرير أنه بعد موجة صعود تجاوزت %7 دفعت الأسعار لتجاوز حاجز100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو تراجعت أسعار خام برنت بنسبة %4 عقب تصاعد التهديدات الأمريكية لإيران والهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر.
وأوضح التقرير أنه منذ اندلاع الحرب المدعومة من الولايات المتحدة ضد إيران في أواخر فبراير تراجع سعر الذهب بنحو %23 متأثراً بتوقعات استمرار التضخم الناجم عن الحرب وما يترتب عليه من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
حركة الأسعار تعكس انتظار المستثمرين
وأشار التقرير إلى أن التراجع المحدود البالغ10 جنيهات بما يعادل %0.17 يعكس حالة من التوازن بين العوامل الداعمة للذهب مثل التوترات الجيوسياسية وتوقعات تثبيت أسعار الفائدة وبين عوامل أخرى محايدة مثل استقرار سعر الدولار والتضخم الأمريكي المعتدل نسبياً.
وأوضح التقرير أن السوق المحلية تتحرك ضمن نطاق ضيق مما يعكس حالة ترقب واسعة من جانب المستثمرين لحين صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي سيحدد بدرجة كبيرة اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

