واصل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد كتابة فصول جديدة في مسيرته الاستثنائية مع المنتخبات الوطنية، بعدما أصبح ثاني مدرب فرنسي في تاريخ كأس العالم يقود ثلاثة منتخبات مختلفة أو أكثر في البطولة، لينضم إلى قائمة تاريخية لا تضم سوى اسم واحد قبله.
وجاء ظهور رينارد مع المنتخب التونسي في مونديال 2026 ليمنحه هذا الإنجاز الفريد، بعدما سبق له قيادة المنتخب المغربي في كأس العالم 2018، ثم المنتخب السعودي في نسخة 2022، قبل أن يتولى مهمة تدريب “نسور قرطاج” في النسخة الحالية.
وبذلك أصبح رينارد ثاني مدرب فرنسي فقط يحقق هذا الرقم التاريخي، خلف مواطنه الراحل هنري ميشيل، أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة الفرنسية.
وكان هنري ميشيل قد سجل اسمه في التاريخ بعدما قاد أربعة منتخبات مختلفة في كأس العالم عبر أربع نسخ متباعدة، بداية مع منتخب فرنسا في مونديال 1986، ثم الكاميرون عام 1994، والمغرب عام 1998، وأخيرًا كوت ديفوار في نسخة 2006.
أما رينارد، الذي صنع اسمه كأحد أبرز المتخصصين في قيادة المنتخبات الإفريقية والعربية، فقد نجح في تكرار جزء من هذا الإرث التاريخي من خلال ظهوره مع ثلاثة منتخبات مختلفة خلال ثماني سنوات فقط.
المدربان الفرنسيان اللذان قادا ثلاثة منتخبات أو أكثر في كأس العالم:
هنري ميشيل
فرنسا (1986).
الكاميرون (1994).
المغرب (1998).
كوت ديفوار (2006).
هيرفي رينارد
المغرب (2018).
السعودية (2022).
تونس (2026).
ولا يُعد هذا الإنجاز مجرد رقم إحصائي، بل يعكس الثقة الكبيرة التي حظي بها رينارد على مدار سنوات طويلة من مختلف الاتحادات الكروية، خاصة في العالمين العربي والإفريقي، بفضل شخصيته القيادية وقدرته على بناء منتخبات تنافسية في البطولات الكبرى.
كما يؤكد الرقم المكانة الخاصة التي بات يحتلها المدرب الفرنسي في تاريخ كأس العالم، بعدما أصبح من القلائل الذين خاضوا غمار البطولة مع أكثر من منتخب، ونجحوا في ترك بصمتهم في كل تجربة.
ومع استمرار مشوار تونس في مونديال 2026، يملك رينارد فرصة إضافة صفحات جديدة إلى سجله الحافل، لكن دخوله هذه القائمة التاريخية يضمن له بالفعل مكانة مميزة بين أبرز المدربين الفرنسيين الذين مروا على البطولة الأكبر في عالم كرة القدم.

