تحول المهاجم الإكوادوري المخضرم إينر فالنسيا من الأمل الأكبر لجماهير بلاده إلى أحد أبرز عناوين الإحباط في مواجهة كوراساو، بعدما عاش واحدة من أصعب وأقسى الليالي الهجومية في مسيرته الدولية خلال التعادل السلبي الذي انتهت عليه المباراة ضمن منافسات كأس العالم 2026.
وفي لقاء شهد سيطرة شبه مطلقة للمنتخب الإكوادوري، كان فالنسيا في قلب معظم الفرص الخطيرة التي صنعها فريقه، لكنه عجز عن ترجمة أي منها إلى هدف، لتتحول المباراة إلى كابوس هجومي بالنسبة لقائد المنتخب الإكوادوري.
وأظهرت الأرقام حجم المعاناة التي عاشها المهاجم المخضرم، بعدما سدد 7 كرات على مرمى كوراساو، بينها 5 تسديدات بين القائمين والعارضة، دون أن ينجح في هز الشباك ولو مرة واحدة.
كما سجل فالنسيا معدل أهداف متوقعة بلغ 1.65.
، وهو رقم مرتفع يعكس جودة الفرص التي سنحت له طوال اللقاء، لكنه في المقابل أهدر 4 فرص محققة للتسجيل، في واحدة من أسوأ الليالي التهديفية التي شهدتها البطولة حتى الآن.
ومع مرور الدقائق، بدا أن النجم الإكوادوري يدخل في صراع شخصي مع حارس كوراساو إيلوي روم، الذي تصدى لمحاولة تلو الأخرى، ونجح في إحباط جميع محاولات فالنسيا وزملائه.
ولم تكن معاناة فالنسيا معزولة عن أداء منتخب بلاده، بل جاءت انعكاسًا لصورة المباراة كاملة، حيث سيطر المنتخب الإكوادوري هجوميًا وسدد 15 كرة على المرمى، لكنه فشل في التسجيل، ليصبح أول منتخب في تاريخ كأس العالم يحقق هذا الرقم دون أن يحرز أي هدف.
وبينما خرج روم بطلاً قوميًا في كوراساو بعد عرضه التاريخي، وجد فالنسيا نفسه في الجانب الآخر من القصة، بعدما ارتبط اسمه بإهدار الفرص التي كان من الممكن أن تمنح الإكوادور فوزًا ثمينًا يقربها من التأهل.
وتبقى الأرقام قاسية على مهاجم بحجم فالنسيا، خاصة أن خبرته الكبيرة كانت تجعل الجماهير تعول عليه لحسم مثل هذه المواجهات، إلا أن كرة القدم كثيرًا ما تكتب قصصًا لا ترحم حتى أكبر النجوم.
وفي نهاية المطاف، غادرت الإكوادور المباراة بنقطة واحدة فقط، بينما ستظل ليلة كوراساو عالقة في ذاكرة فالنسيا طويلًا، بوصفها واحدة من أكثر الليالي إحباطًا أمام المرمى في تاريخ مشاركاته الدولية.

