يواصل رجال الإنقاذ في شرق إندونيسيا، اليوم الاثنين، جهودهم لتمشيط المباني المنهارة بحثًا عن أي شخص قد يكون عالقًا تحت الأنقاض، وذلك عقب الزلزال المدمر الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 53 شخصًا. يأتي ذلك في وقت تحتفل فيه البلاد بيوم الاستقلال، بينما تعاني من تداعيات الهزات الأرضية المتكررة.

تُعتبر كارثة السبت في إقليم نوسا تينجارا الشرقي الأكثر فتكًا في البلاد منذ الزلزال الذي وقع عام 2022 وأودى بحياة المئات في جاوة الغربية.

وفقًا لما أفادت به وكالة رويترز، بلغ العدد الرسمي للقتلى 53 شخصًا حتى وقت متأخر من الأحد.

أسفر الزلزال عن انهيارات أرضية وإغلاق الطرق في مختلف أنحاء الإقليم الواقع في أقصى جنوب إندونيسيا، بما في ذلك منطقتي سيكا ومانجاراي.

تم إجلاء الآلاف من السكان، حيث لجأ الكثيرون إلى الخيام في الهواء الطلق خوفًا من العودة إلى منازلهم بسبب الهزات الارتدادية المحتملة.

نقلت وسائل الإعلام المحلية عن رئيس وكالة الجيوفيزياء أن الإقليم شهد نحو 1600 هزة ارتدادية حتى صباح اليوم الاثنين.

كما أبلغت الوكالة عن وقوع زلزال بقوة 5.6 درجة في منطقة ناجيكيو بالقرب من بؤرة الزلزال الأولية صباح اليوم الاثنين، مع تأكيد السلطات استمرار عمليات البحث.

قال مدير مكتب الإنقاذ في ماوميري، عاصمة سيكا، إن تركيز عمليات البحث سيكون على المراقبة الجوية للعثور على أي مفقودين.

وأضاف أن فرق الإنقاذ ستستخدم أجهزة متخصصة للبحث بين الأنقاض وطائرة هليكوبتر، مشيرًا إلى عدم ورود تقارير عن مفقودين وعدم وجود عقبات تعرقل عملية البحث.

صرح سوهاريانتو، رئيس وكالة التخفيف من آثار الكوارث، بأن السلطات قد أعدت طائرات لتوصيل المساعدات الإنسانية مثل المواد الغذائية والخيام، موضحًا أن الزلزال أدى إلى تدمير حوالي 500 منزل.

من جانبه، أكد بنجامين باولوس أوكتافيانوس، نائب وزير الصحة، أن إندونيسيا ستقوم أيضًا بإنشاء مستشفى ميداني للطوارئ في عدة مناطق متضررة.

وفي جاكرتا، التي تبعد حوالي 1500 كيلومتر غرب المنطقة المتضررة بالزلزال، يُتوقع أن يترأس الرئيس برابوو سوبيانتو الاحتفالات بمناسبة استقلال إندونيسيا عن الحكم الياباني عام 1945 اليوم الاثنين.