أكد النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، أنه من الصعب القول إن الفقراء في المجتمع منبوذون، ولكن يمكن القول إن السياسات الحكومية لا تتضمن أي قرارات من شأنها تخفيف العبء والمعاناة عن الفقراء واحتياجاتهم الاجتماعية. حيث يلاحظ المتابع بشكل واضح أن السياسات الحكومية موجهة دائماً لفئة معينة وهي الأثرياء ورجال الأعمال، مع اتخاذ أي خطوة تهدف إلى تعزيز الاستثمار.

الفكر الذي تعتمد عليه سياسات الحكومة مبني على اعتقاد أن هذا يخدم الاستثمار

وأوضح إمام في تصريح له أن الفكر الذي تستند إليه سياسات الحكومة مبني على الاعتقاد بأن ذلك يخدم الاستثمار، وأن هذا الأمر يمثل النجاح. لكن للأسف، هذا التفكير غير صحيح، إذ يترتب عليه زيادة وتعميق الفوارق والفجوات الطبقية بين أبناء الوطن الواحد. فطبقة الأثرياء التي تملك كل شيء دائماً ما تحظى بالاهتمام الإعلامي وكأنها تمثل مصر بأكملها. وبالتالي، طالما تفتقر الحكومة إلى سياسة متوازنة، فلن تتمكن من معالجة هذه الفوارق الطبقية.

علاج هذه الفوارق الطبقية يتطلب إعادة رسم كافة الخدمات

واصل عبد المنعم إمام حديثه قائلاً: لعلاج هذه الفوارق الطبقية يجب إعادة رسم كافة الخدمات. فهذه الفوارق تحتاج إلى تخطيط عادل حتى تتمتع كل طبقة بحياتها بشكل لائق، بدلاً من السياسات الحكومية التي تركز فقط على فكرة الاستثمار، والتي تؤدي إلى مزيد من الغضب والتحفز وتزيد من معدلات الإجرام، وهي ظاهرة بالغة الخطورة في ظل تحول المجتمع إلى فئتين: أهل مصر الغالبية العظمى وأهل “إيجيبت” من الأثرياء ورجال الأعمال.