ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة الذي انعقد اليوم بمقرها بمدينة العلمين الجديدة.
اجتماع الحكومة بمقرها بمدينة العلمين الجديدة
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بتوجيه التهنئة بمناسبة الذكرى الـ 74 لثورة 23 يوليو الخالدة، بالأصالة عن نفسه وبالإنابة عن أعضاء هيئة الوزارة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكذا الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة؛ وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وجموع الشعب المصري العظيم. وأكد أن هذه المناسبة الوطنية تمثل نقطة فارقة في مسيرة الوطن، حيث تم فيها تلبية تطلعات الشعب بإنشاء نظام وطني يُعلي مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
واستعرض رئيس الوزراء نتائج عددٍ من الأنشطة الرئاسية، حيث أشار إلى الزيارة المُهمة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا، والتي التقى خلالها مع الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المُتحدة، بالقصر الرئاسي بالعاصمة دار السلام. وقد وجه فخامة الرئيس التهنئة للرئيسة التنزانية بمناسبة إعادة انتخابها لولاية ثانية. وأكد تطلع مصر إلى مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية المُتميزة مع تنزانيا في مختلف المجالات. من جانبها، أعربت الرئيسة التنزانية عن تقديرها البالغ لدور مصر الفاعل على المستويين الأفريقي والدولي، مُثمنةً التعاون القائم بين البلدين كنموذج للتكامل المنشود بين الدول الأفريقية. كما أكدت تطلع تنزانيا لتعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات ومُشيدة بشكل خاص بمشروع سد “جوليوس نيريري” الذي اعتبرته نموذجًا إيجابيًا للتعاون من أجل تحقيق التنمية والرخاء.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الزيارة الرئاسية شهدت زخمًا كبيرًا يعكس حرص البلدين على تدعيم العلاقات الثنائية في المجالات ذات الأولوية وتوسيع قاعدة المشروعات المشتركة. وتم خلال الزيارة توقيع مذكرتي تفاهم في مجالات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة. كما حضر فخامة الرئيس ونظيرته التنزانية الجلسة الختامية لاجتماع رجال الأعمال من البلدين في مدينة دار السلام، والذي شهد مُشاركة أكثر من 35 رجل أعمال مصري ونحو 120 من نظرائهم التنزانيين. وقد ألقى الرئيس كلمة خلال الفعالية أكد فيها أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتنزانيا تستند على أسس واعدة، مشددًا على أهمية دور القطاع الخاص بالبلدين في تعزيز هذه العلاقات وبناء مشروعات تحقق قيمة مُضافة وتفتح أسواق جديدة تدعم أهداف التنمية والرخاء للشعبين المصري والتنزاني الشقيقين.
زيارة رئيس جمهورية الجبل الأسود إلى مصر
كما أشار رئيس الوزراء إلى النتائج المُثمرة لزيارة ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو) إلى مصر وما شهدته من مُجريات أبرزها اللقاء الذي جمعه بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتناول اللقاء بحث آفاق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتشاور بشأن عددٍ من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن لقاء الرئيسين أسفر عن رسائل مُهمة. حيث أكد الرئيس السيسي حرص مصر على استكشاف آفاق جديدة لتطوير العلاقات الثنائية خاصة في المجال الاقتصادي وتنويع التبادل التجاري في ظل الفرص الواعدة المتاحة في كلا البلدين. كما أبدى الرئيس ميلاتوفيتش تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية المتميزة في قطاعات السياحة والطاقة والبنية الأساسية، مشيرًا إلى الاستثمارات المصرية الناجحة في قطاع السياحة ببلاده والتطلع لزيادة حجم هذه الاستثمارات وتوسيع نطاقها لتشمل مجالات أخرى. كما اتفق الرئيسان على أن تكون هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة من العلاقات المتميزة والتشاور السياسي المُكثف بين البلدين سواء على المستوى الثنائي أو القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن رئيس جمهورية الجبل الأسود شهد كذلك خلال زيارته إلى مصر توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وهيئة موانئ مونتينيجرو. وهذه الخطوة تعكس تنامي أوجه التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية. وتمثل مذكرة التفاهم إطارًا مؤسسيًا للتعاون في مجالات إدارة وتشغيل الموانئ وبناء القدرات والتحول الرقمي والاستدامة البيئية مع دراسة فرص تطوير الربط الملاحي بين موانئ البلدين بما يُسهم في دعم سلاسل الإمداد وتعزيز حركة التجارة والاستثمار.
وعلى صعيد آخر استعرض اجتماع الحكومة اليوم آخر مُستجدات الأحداث في المنطقة وسط تجدد التوتر فيما يخص الحرب الأمريكية ـ الإيرانية وكذلك المساعي المبذولة لتهدئة الاحتقان بين الطرفين ودفع الأطراف المتنازعة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
دعم سيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي
وجدد الدكتور مصطفى مدبولي التأكيد على تمسك مصر بمحددات موقفها تجاه الأزمة الراهنة والتي تتمثل في مواصلة مساعيها الرامية إلى خفض التصعيد بالمنطقة وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية والسلمية مع تشجيع مختلف أطراف النزاع الراهن على التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام. هذا بالإضافة إلى موقف مصر الثابت في دعم سيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي والرفض الكامل للاعتداءات غير المبررة على الدول العربية الشقيقة.
وأكد رئيس الوزراء أنه اتصالًا بالأوضاع الجيوسياسية الراهنة فإن الحكومة تحرص على المتابعة الدائمة لموقف الأرصدة من السلع الاستراتيجية للتأكد من توافر مخزون آمن منها بالإضافة إلى العمل على زيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية المتنوعة لمُختلف الاستخدامات لمواجهة أية تداعيات قد تفرضها التطورات الإقليمية وذلك تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

