أجرى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، حيث أكد رفض الحكومة العراقية للاعتداءات على الإقليم، مشددًا على أنه سيتم التحقيق في تلك الاعتداءات وملاحقة المسؤولين عنها.
وقال الزيدي في بيان نشره مكتبه: إن “هذه الاعتداءات تمثل استهدافًا لأمن العراق واستقراره”، مضيفًا أن “المساس بأمن إقليم كردستان هو مساس بالأمن الوطني العراقي”.
كما شدد الزيدي على أن “الدولة العراقية لن تتهاون في حماية أمن العراق وسيادته”، مؤكدًا أن “الجهات المختصة ستتولى التحقيق في ملابسات هذه الاعتداءات وملاحقة المسؤولين عنها وفق القانون”.
من جهته، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، بما يعزز أمن العراق واستقراره ويحفظ سلامة مواطنيه.
الاتهامات تطال إيران
تعرض مكتب بارزاني ومقر مدير الاستخبارات المحلية في الإقليم، أمس الإثنين، لهجوم بطائرتين مسيرتين مفخختين، وهو اعتداء وصفه بارزاني بأنه “تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن الإقليم واستقراره”، وسط اتهامات لإيران بالمسؤولية عن الحادث.
وأكد بارزاني أن الاعتداءات الإيرانية على الإقليم لن تثنيه عن مواصلة أداء مهامه، بعد تعرض مكتبه الشخصي لهجمات بطائرات مسيرة. وقال بارزاني، نجل الزعيم الكردي ورئيس الإقليم السابق مسعود بارزاني، في تصريحات صحفية: “الهجوم الإيراني استهدف أيضًا مقر رئيس وكالة الأمن. نحن ندين بشدة الاعتداءات الإيرانية المتهورة وغير المقبولة”.
طهران: لا معلومات لدينا عن الهجوم
وطلب وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين من نظيره الإيراني عباس عراقجي إصدار موقف رسمي بشأن الهجوم بطائرات مسيّرة الذي استهدف مكتب بارزاني. وقال حسين إن الهجمات السابقة كانت تُبرر من جانب الحكومة الإيرانية بوجود أحزاب أو فصائل إيرانية معارضة في إقليم كردستان، إلا أن الهجوم الأخير استهدف مباشرة مقر رئيس حكومة الإقليم، معتبرًا ذلك “سابقة خطيرة” من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار في المنطقة.
وفي المقابل، قالت طهران إنه لا معلومات تفيد بانطلاق الهجوم من الأراضي الإيرانية ووصفت وقوعه بأنه “غير مبرر” دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
توترات على الحدود العراقية الإيرانية
ليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها مسيرات وصواريخ باليستية قادمة من إيران إقليم كردستان العراق، بما في ذلك مواقع مرتبطة بالمعارضة الإيرانية الكردية. تستمر التوترات الأمنية على الحدود الإيرانية مع إقليم كردستان؛ حيث تتهم طهران جماعات كردية إيرانية معارضة باستخدام الأراضي العراقية لتنفيذ أنشطة مسلحة ضدها. بينما تؤكد حكومة إقليم كردستان التزامها بمنع استخدام أراضيها لتهديد دول الجوار.
وفي مرات عديدة، أدانت حكومة إقليم كردستان العراق الهجمات الإيرانية على أراضي الإقليم وطالبت طهران بوقف فوري للتصعيد.
إقليم كردستان العراق هو منطقة عراقية تقع في شمال البلاد يسكنها العراقيون الكرد بالإضافة إلى التركمان والعرب والأرمن والآشوريين. وهي منطقة حكم ذاتي معترف بها في دستور العراق وتتميز بتنوع طبيعتها بين سهول وجبال كما هو الحال في بقية مناطق كردستان العراق.

