أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، أن الحصار البحري الأمريكي على إيران قد انتهى بالكامل، مشدداً على أن طهران لن تتفاوض بشأن تخصيب اليورانيوم أو قدراتها الهجومية والصاروخية. وأوضح أن الاتصالات الجارية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تهدف إلى صياغة اتفاق جديد، بل إلى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.

في مقابلة مطولة مع التلفزيون الرسمي، عرض قاليباف رؤية طهران للمرحلة التي تلت الاتفاق، موضحاً حدود النقاشات المستقبلية. وأشار إلى أن إيران لن تنتقل إلى بقية بنود المذكرة المكونة من 14 بنداً قبل تنفيذ البنود الخمسة الأولى، محذراً من استعدادها للحرب إذا لم يلتزم الطرف الآخر بالتزاماته.

كما سعى قاليباف إلى التفريق بين المفاوضات التي سبقت توقيع المذكرة والمحادثات التي تلتها، قائلاً إن “مفاوضاتنا مع أميركا انتهت”، وأن الاتصالات الحالية تركز فقط على متابعة النتائج المتفق عليها وضمان تنفيذها.

وأوضح أن زيارة الوفد الإيراني إلى سويسرا لم تكن جولة تفاوضية جديدة، بل كانت مخصصة لمناقشة تنفيذ خمسة بنود كان من المفترض تطبيقها فور توقيع المذكرة. وأضاف أن طهران تتابع أيضاً تنفيذ المادة 13 من الاتفاق دون تقديم تفاصيل إضافية حول مضمونها.

وأشار إلى إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف انتهاء الحرب وتغريدة ترامب بشأن رفع الحصار البحري كأبرز التطورات التي أعقبت توقيع المذكرة، واعتبرهما خطوة أساسية في مسار تنفيذها.

وقال إن الطرفين وقعا بالأحرف الأولى على مذكرة التفاهم قبل استكمال التوقيع الرقمي النهائي يوم الخميس. واعتبر أن التوقيع الأولي يمثل جوهر الالتزام وفق الأعراف الدبلوماسية، بينما تمثل الخطوة التالية استكمالاً إجرائياً.

وأضاف قاليباف، وهو قيادي سابق في “الحرس الثوري”، أن البند الرابع ينص على أنه يجب على الولايات المتحدة رفع الحصار البحري وأي مضايقات مفروضة على إيران فور توقيع المذكرة، وأن تنهي الحصار بالكامل خلال 30 يوماً.

كما أشار إلى أن طهران اشترطت في ليلة التوقيع الأولي إعلان ترامب انتهاء الحصار، نظراً لأن الولايات المتحدة فرضته خلال فترة وقف إطلاق النار وهو ما اعتبرته إيران خرقاً للهدنة. وأكد أن الإعلان صدر بالفعل وأن الحصار البحري “انتهى بصورة كاملة”.

ووصف ذلك بأنه نتيجة للجمع بين “قوة الميدان والدبلوماسية”، مضيفاً أن الضمان الحقيقي لتنفيذ مذكرة التفاهم لا يكمن في قرار صادر عن الأمم المتحدة بل في قدرة إيران على الرد وفرض الالتزامات.

وأشار قاليباف إلى أن طهران سترد بالمثل على أي خطوة تعتبرها مخالفة للبند الأول المتعلق بإنهاء الحرب، رابطاً التطورات في مضيق هرمز وردود “حزب الله” على الهجمات الإسرائيلية في لبنان بمبدأ “الإجراء مقابل الإجراء”.

وأضاف أنه في إحدى مراحل التصعيد أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل مرتين رداً على عمليات نفذتها في لبنان لأنها اعتبرت تلك الهجمات انتهاكاً للتفاهمات المتعلقة بإنهاء الحرب.

وأكد قاليباف أن طهران ستواصل المحادثات عندما تكون لغة التفاهم قادرة على تحقيق النتائج لكنها ستستخدم “لغة القوة” عندما لا يلتزم الطرف المقابل بالاتفاق.