في مثل هذا اليوم من العام 2017، ارتقى الشهيد البطل أحمد منسي بطلق ناري، واستشهد معه العديد من أبطال الكتيبة 103 صاعقة في رفح أثناء تصديهم لإحدى العمليات الإرهابية.
تُعتبر معركة البرث واحدة من أهم المعارك التي خاضها أبطال قواتنا المسلحة في مواجهة الإرهابيين الغادرين، ودفاعًا عن الوطن.
تفاصيل الهجوم الإرهابي والتصدي له
في 7 يوليو 2017، وقع أكبر هجوم إرهابي لجماعة متطرفة على كمين 103، حيث نجح جنودنا الأبطال في إفشال مخطط الإرهابيين، ولم يسمحوا لهم بتحقيق أي من أهدافهم، بل ضحوا بدمائهم حتى لم يتمكنوا من الحصول على موطأ قدم في منطقة البرث.
في تمام الساعة الرابعة فجر يوم 7 يوليو، كانت الأوضاع مستتبة والأبطال في أماكنهم جاهزين للتصدي لأي اعتداء. فجأة، دخلت إحدى السيارات المفخخة المدعمة بشكل جيد والتي تم تمويهها داخل إحدى المزارع إلى كمين البرث برفح. تعاملت معها قوات الكمين، ولشدة تدريعها انفجرت بالقرب من الكمين. خلال دقيقة واحدة كانت بقية القوات في أماكنها ترد بشراسة على الإرهابيين، وفي الوقت نفسه كان هناك نحو 12 عربة محملة بالسلاح والإرهابيين الذين أتوا من جميع الاتجاهات وقاموا بتطويق الكمين بالكامل.
بطولة الشهيد المنسي ورجال الصاعقة
ما فعله الشهيد أحمد منسي ورجاله من صمود وثبات وقتال عنيف لم يكن إلا سطرًا في ملحمة بطولية في هذا اليوم. حيث قاتلوا وردوا على العدوان بكل قوة وشجاعة وثبات ورفضوا أن يقتحم الإرهابيون الكمين أو يرفعوا رايتهم عليه كما أرادوا. كانت نيتهم السيطرة على الكمين ورفع أعلامهم، لذلك جاءوا بنحو 100 فرد تكفيري، لكن استبسال أبطالنا وتصديهم أفشل مخططهم.
كان ثمن هذا الصمود شهداء وأرواح صعدت إلى بارئها بكل شرف وعزة، حيث سقط في هذه المعركة الشهيد منسي وعدد من رجاله الأبطال. وفي المقابل تم قتل أكثر من 40 تكفيري وتدمير 6 عربات تابعة لهم على يد أبطال الكمين.
السيرة الذاتية للمنسي
وُلد أحمد منسي في 4 أكتوبر عام 1978 بقرية بني قريش بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية. التحق بالكلية الحربية وتخرج ضمن الدفعة 92 حربية. بعد التخرج عمل كضابط بوحدات الصاعقة وخدم لفترة طويلة في الوحدة 999 قتال. ثم التحق بأول دورة للقوات الخاصة الاستكشافية المعروفة باسم “SEAL” عام 2001. سافر للحصول على نفس الدورة من الولايات المتحدة الأمريكية عام 2006. وفي عام 2013 حصل على ماجستير العلوم العسكرية (دورة أركان حرب) من كلية القادة والأركان وتولى قيادة الكتيبة 103 صاعقة خلفًا للعقيد رامي حسنين الذي قُتل في شهر أكتوبر عام 2016.

