أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه لا يوجد مانع شرعًا من إجراء عملية شد الوجه لمعالجة التجاعيد والترهلات، إذا قرَّر الطبيب المختص أن هذه الوسيلة هي الأنسب لحالة المريض.

حكم عمليات شد الوجه والتجميل

وقالت إن عملية شد الوجه لا تؤدي إلى تغيير الصورة أو الصفة، بل تبقى الصورة كما هي، حيث تهدف إلى إعادة الوجه إلى حالته الطبيعية دون تغيير أو تبديل. فالتغيير الحقيقي يتطلب إزالة الشيء واستبداله، وليس مجرد ترميمه وتجميله.

مراعاة الشريعة الإسلامية للأمور الفطرية للنفس الإنسانية.

وأضافت الإفتاء أن الشريعة الإسلامية تراعى ما فُطِرت عليه النفس الإنسانية من ميول ورغبات، حيث تسعى لتلبية احتياجات الإنسان وفق المقاصد الشرعية التي تحث على تحقيقها دون إفراط أو تفريط؛ قال تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14].

وأشارت إلى أن النساء فُطِرَت على حب الزينة، وقد شَرع لهن ما لم يُشرع للرجال مثل الحرير والذهب؛ قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18].

تصور عملية شد الوجه.

وأكدت أن زينة الوجه تعتبر من الأمور الأساسية التي تهتم بها المرأة، لكن قد تتعرض بعض الظروف الحياتية والأحداث لتؤثر على جمال وجهها ونضارة بشرتها. لذا قد تحتاج لاستخدام الوسائل الطبية لإعادة مظهرها الجمالي إلى ما كان عليه، وذلك عبر معالجة الترهل والتجاعيد أو نقص المواد التي تؤثر على حيوية البشرة. وتتنوع هذه الوسائل بين استخدام الكريمات والزيوت المخصصة للعناية بالبشرة، أو اللجوء لعمليات شد الوجه في حال كانت حالة الترهل شديدة ولا تنجح معها العلاجات السطحية.

قال الإمام الماتريدي في “تأويلات أهل السنة” (10/ 32، ط. دار الكتب العلمية): [ومعنى ذلك: أن اللَّه تعالى خلق بني آدم على صورة لا يودّون أن تكون صورتهم مثل صورة غيرهم من الخلائق، فثبت أن صورتهم في المنظر أحسن صورة، فذلك معنى قوله تعالى: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾، واللَّه أعلم] اهـ.

وقال العلامة الخازن في “لباب التأويل” (4/ 302، ط. دار الكتب العلمية): ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أي: إنه أتقن وأحكم صوركم بشكل لا يوجد مثله في الحسن والمنظر من حسن القامة والمناسبة في الأعضاء، وقد عُلِم بهذا أن صورة الإنسان أحسن صورة وأكملها] اهـ.