يشهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى السنوية لثورة 30 يونيو، طفرة تنموية غير مسبوقة، تجسد رؤية الدولة في بناء مصر الرقمية وتحسين جودة حياة المواطنين.

تأتي مشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المشروع القومي لتطوير الريف المصري، “حياة كريمة”، كأحد أبرز ثمار هذه الثورة التنموية. حيث يتم تنفيذ مشروعات متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة البنية التحتية المعلوماتية للقرى، ونشر الثقافة الرقمية لخلق مجتمع رقمي تفاعلي يقلص الفجوة بين الريف والحضر.

شرايين الإنترنت فائق السرعة تصل إلى عمق الريف المصري

في إطار السعي نحو رقمنة الخدمات بالكامل، حققت الدولة تقدمًا ملحوظًا في تمديد كابلات الألياف الضوئية لتوفير الإنترنت فائق السرعة في ريف مصر.

ونجحت الوزارة في توصيل هذه الشبكات الحديثة إلى أكثر من 1100 قرية من قرى “حياة كريمة”، وذلك من إجمالي 1450 قرية مستهدفة في المرحلة الأولى من المشروع. تمثل هذه الخطوة استراتيجية لربط الملايين من سكان القرى بالشبكة العالمية وتمكينهم من الوصول إلى الخدمات التعليمية والصحية والحكومية بكل سهولة.

تطوير شبكات المحمول وتحديث المنظومة البريدية بالقرى

لم تقتصر الجهود على شبكات الإنترنت الأرضي فحسب، بل امتدت لتحسين جودة خدمات الاتصالات اللاسلكية عبر تطوير وإنشاء أبراج المحمول الجديدة بقرى المبادرة لضمان تغطية قوية ومستقرة.

وفي الوقت نفسه، تشهد المنظومة البريدية ثورة تحديث شاملة، حيث يجري العمل على تطوير مكاتب البريد بقرى “حياة كريمة” وتحويلها إلى مراكز خدمات متكاملة، مع تزويدها بماكينات الصراف الآلي لتيسير المعاملات المالية للمواطنين في أماكن إقامتهم دون عناء.

بناء القدرات ومحو الأمية الرقمية لأكثر من 165 ألف مواطن

إيمانًا بأن الاستثمار في البشر هو أساس النجاح، تواصل المبادرة الرئاسية جهودها المكثفة في مجال محو الأمية الرقمية وبناء القدرات للمواطنين في القرى المستهدفة.

أسفرت مبادرة “حياة كريمة رقمية” عن الانتهاء من تنمية المهارات والثقافة الرقمية لأكثر من 165 ألف مواطن في قرى عشرين محافظة حتى الآن.

تهدف هذه الخطوة إلى تمكين كافة فئات المجتمع الريفي واطلاعهم على أدوات التكنولوجيا الحديثة، مع رفع الوعي بالخدمات الرقمية وكيفية استخدامها بأمان. وذلك لضمان دمج سكان الريف في منظومة الاقتصاد الرقمي وتحقيق العدالة التنموية الشاملة.