يُعتبر لويس دي لا فوينتي مدرب منتخب إسبانيا واحدًا من الأسماء البارزة في عالم كرة القدم، حيث قاد بلاده للتتويج بلقب كأس الأمم الأوروبية عام 2024، ونجح في الوصول بالمنتخب إلى نهائي كأس العالم الحالية.
حقق دي لا فوينتي فوزًا تاريخيًا على حساب فرنسا، ليقود إسبانيا إلى النهائي الثاني في تاريخها بعد التتويج الوحيد باللقب المونديالي عام 2010، والذي تحقق بفضل الجيل الذهبي الذي ضم تشافي وإنييستا وراموس.
لم تكن رحلة المدرب سهلة، إذ انتقل من البطالة إلى المجد، حيث غيرت صدفة مسيرته التدريبية بشكل جذري.
قضى لويس دي لا فوينتي 19 شهرًا في منزله يبحث عن عمل بعد مغادرته تدريب ديبورتيفو ألافيس الإسباني.
في أكتوبر 2011، أقال ألافيس دي لا فوينتي بعد تجربة لم تكن ناجحة، حيث كانت هذه التجربة الثانية له على صعيد الفريق الأول بعد قيادته لأتلتيك بلباو الذي لعب فيه سابقًا.
وبعد مغادرته ألافيس وعدم تقديمه ما يشفع له للبقاء، وجد نفسه بعيدًا عن العمل حتى قرأ صدفةً عبر إحدى الصحف المتخصصة أن الاتحاد الإسباني يفكر في إعادة هيكلة المنتخبات السنية.
تواصل دي لا فوينتي مع الأب الروحي له إيناكي سايز الذي تحدث مع جينيس ميلديز مدير المنتخبات السنية بالاتحاد الإسباني لعرض سيرته الذاتية.
لعبت الصدفة دورها حين تم تصعيد جولين لوبتيجي لقيادة منتخب الشباب تحت 21 عامًا، مما أتاح فرصة العمل مع منتخب تحت 19 عامًا بعد اعتذار فرناندو مورينتس نجم ريال مدريد السابق. وبناءً على نصيحة سايز، تم تعيين دي لا فوينتي مديرًا فنيًا لمنتخب الناشئين تحت 19 عامًا في يونيو 2013.
على مدى عشر سنوات، أصبح دي لا فوينتي الاسم الأكثر قبولاً لدى الاتحاد الإسباني في مجال المنتخبات السنية، حيث تدرج بين عدة أجيال وقدم كرة قدم رائعة بهوية ثابتة، لينتقل لتدريب المنتخب الأول عام 2023.
إنه الرجل الأكاديمي الذي لم يكن لاعباً نجماً لكنه اجتهد في دراسة علوم كرة القدم ونجح في تطوير قدراته التدريبية حتى أصبح المدرب الأول للكرة الإسبانية وصنع أمجاداً مع لاروخا.

