أكد النائب الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، أنه تعرض مؤخرًا لما وصفه بـ”حملة ممنهجة” نتيجة لعدد من الوقائع، أبرزها أزمة أوراق التعديلات خلال مناقشة مشروع قانون جهاز “مستقبل مصر”، بالإضافة إلى مقترحه الخاص بتسمية صندوق تابع للجهاز باسم “صندوق خزائن الأرض”.
وقال عبد السلام في فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، إن هذه الحملات لن تثنيه عن الاستمرار في مسيرته، مشددًا على أن هدفه هو العمل من أجل مصلحة الوطن، وأنه لن يحيد عن رؤيته للإصلاح السياسي والإعلامي والاقتصادي.
دعم المواطنين في مواجهة الحملات
أوضح عضو مجلس النواب أن أكثر ما أسعده خلال الفترة الماضية هو ردود فعل المواطنين، سواء من خلال الرسائل أو الاتصالات أو ردودهم على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يعكس ثقة الناس فيما يقدمه.
وأضاف أنه لا يدافع عن نفسه باعتبارها قضية شخصية، لكنه يدرك أن العمل العام يحمل تحديات كبيرة، وأن المنافسة السياسية قد تشهد حسابات مختلفة. وأكد أنه اجتهد مع أبناء محافظة الشرقية على مدار سنوات، وأن علاقته بهم جاءت نتيجة العمل على أرض الواقع وخدمة المواطنين.
دخولي البرلمان ليس بحثًا عن منصب
أشار رضا عبد السلام إلى أنه خاض الانتخابات البرلمانية بهدف مواصلة العمل العام، وليس بحثًا عن منصب أو مكاسب شخصية. وقال إن ما يحركه هو الأمانة والرغبة في تقديم ما يراه مناسبًا لخدمة الدولة.
وأضاف “البرلماني” أن ممارسة السياسة والعمل العام ليست أمرًا سهلًا، خاصة في ظل انتشار ما وصفه بالسعي وراء “التريند” بدلًا من التركيز على القضايا المهمة التي تشغل المواطنين.
تفاصيل موقفه من قانون جهاز مستقبل مصر
تحدث النائب عن موقفه من مشروع قانون تنظيم جهاز “مستقبل مصر”، موضحًا أن الجهاز كان يتبع وزارة الدفاع. واستهدف مشروع القانون المعروض أمام البرلمان إعادة تنظيم تبعيته ونقلها إلى رئاسة الجمهورية.
وأكد عبد السلام أنه أبدى خلال مناقشة مشروع القانون تحفظاته على بعض النقاط، موضحًا أن موافقته كانت “مشروطة” بتحقيق عدد من الضمانات والإصلاحات التي طالب بها، وعلى رأسها تعزيز الرقابة والشفافية.
وأوضح أنه تقدم بأكثر من 20 طلب تعديل على مواد مشروع القانون، وأن المناقشات أسفرت عن إدخال تعديلات وصفها بالمهمة، تشمل خضوع الجهاز لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات وإلزامه بإصدار تقارير معلنة حول نشاطه ومشروعاته.
الرقابة والشفافية أبرز مطالب التعديلات
قال الدكتور رضا عبد السلام إن أهم ما كان يطالب به هو وجود رقابة برلمانية ومحاسبية واضحة على أداء الجهاز، إلى جانب توفير بيانات ومعلومات أكثر شفافية حول أعماله ومشروعاته.
وأضاف أن المشروع بعد التعديلات اقترب بدرجة كبيرة من الأهداف التي كان يسعى إليها. مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من المطالب التي طرحها تحققت وهو ما دفع غالبية أعضاء البرلمان إلى الموافقة عليه.
حقيقة واقعة أوراق التعديلات
تطرق النائب إلى الواقعة التي أثيرت بشأن اختفاء أوراق التعديلات الخاصة به خلال الجلسة. موضحًا أنها لم تستغرق سوى ثوانٍ وأن الأمر كان مجرد موقف عابر أثناء عودته إلى القاعة.
وقال إنه دخل الجلسة في الوقت الذي كان فيه رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي يناقش المادة الثامنة من مشروع القانون. وعندما سأله عن تعديله على المادة أوضح أنه كان يبحث عن الأوراق قبل أن يجدها ويواصل مشاركته في المناقشة وتقديم مداخلاته.
وأكد أن تضخيم هذا الموقف على حساب مناقشات مشروع القانون لا يخدم المصلحة العامة داعيًا إلى التركيز على القضايا التي تهم المواطنين.
مقترح “صندوق خزائن الأرض”
أوضح عبد السلام أن مقترحه بشأن تغيير اسم الصندوق إلى “صندوق خزائن الأرض” جاء انطلاقًا من رؤيته بأن الاسم يعبر عن مكانة مصر وثرواتها وليس بحثًا عن منصب أو تحقيق مصلحة شخصية.
وأكد أن تقديم المقترحات داخل البرلمان يأتي بهدف تطوير القوانين وتحقيق أفضل نتائج ممكنة. مشددًا على ضرورة النقاش والتطوير المستمر للعمل التشريعي.
وعود بحل مشكلات المواطنين
أشار عضو مجلس النواب إلى أنه يتابع عددًا من شكاوى المواطنين المرتبطة بالأراضي. موضحًا سعيه للتنسيق مع الجهات المعنية للوصول إلى حلول تحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وعدم الإضرار بالمواطن حسن النية.
وأكد أن المواطن الذي اشترى أرضًا بناءً على تعاقدات رسمية ثم ظهرت مشكلات بين الجهات المختلفة يجب ألا يتحمل وحده تبعات هذه النزاعات.
رسالة بشأن العمل العام
اختتم النائب رضا عبد السلام تصريحاته بالتأكيد على استمراره في العمل العام طالما كان قادرًا على تقديم ما يخدم الدولة. مشيرًا إلى انتمائه الدائم لمصر فقط.
وقال عضو مجلس النواب إن حلمه يتمثل في وجود مشهد سياسي وإعلامي يليق بتاريخ الدولة المصرية. مؤكدًا أن الانتقادات أو الحملات لن توقفه عن أداء دوره طالما ينطلق من أرضية وطنية.

