استمعت محكمة مستأنف جنايات القاهرة اليوم الأحد إلى مرافعة المتهمين، وهما رئيس مأمورية ضرائب الشركات المساهمة ومأمور فحص تجاري، خلال نظر جلسة الاستئناف المقدمة منهما على الحكم الصادر بمعاقبتهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات في قضية “رشوة مصلحة الضرائب”.

وطالب دفاع المتهم الأول بإلغاء حكم محكمة جنايات أول درجة لقصور تسبيبه وقضائه بما ليس له معين صحيح بالأوراق.

كما دفع محامي المتهم ببطلان إذن النيابة العامة بالتسجيل والمراقبة، مشيرًا إلى انعدام تحريات الرقابة الإدارية، ولصدورها عن جريمة مستقبلية، ولعدم وجود أي دليل أو مكالمة طوال أشهر مدة التسجيلات والمراقبة تثبت طلب أو قبول أو أخذ المتهم الأول لرشوة، مؤكدًا أن المتهمين الراشين نفوا دفعهم رشوة للمتهم الأول.

وادعى الدفاع في مرافعته أن موكله، وهو المتهم الأول، تم توجيه الشكر له من وزير المالية أكثر من مرة لأنه وبمجهوده زادت حصيلة الضرائب للدولة بأكثر من 17 مليار جنيه، محققًا نسبة إنجاز بلغت 172% وليس 100%، مشيرًا إلى أن المتهمين الراشين اعترفوا عليه كذبا حتى يحصلوا على الإعفاء من العقاب المقرر قانونًا.

وأجلت المحكمة نظر القضية إلى جلسة 29 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم.

إحالة المتهمين للجنايات والتحريات
كانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين للجنايات بعد ثبوت تورطهم في تلقي وتقديم رشوة والوساطة فيها بهدف إنهاء إجراءات فحص ملفات ضريبية والتلاعب بمستندات شركات تعمل في المقاولات والاستثمار العقاري.

كشفت تحريات ضابط الرقابة الإدارية عن اتفاق مسبق بين المتهم الأول وعدد من المتهمين للحصول على مبالغ مالية بطرق غير مشروعة مقابل تسهيل إنهاء الملفات الضريبية لبعض الشركات.

وخلال التحقيقات، سجلت السلطات مكالمات هاتفية وتابعت لقاءات المتهمين بإذن النيابة، وأظهرت التسجيلات:.

  • حصول المتهم الأول على 90 ألف جنيه عبر وسطاء لإنهاء ملف ضريبي لشركة مقاولات واستثمار عقاري.
  • لقاء آخر في مصر الجديدة استلم خلاله 70 ألف جنيه نقدًا و20 ألف جنيه إلكترونيًّا.
  • طلب رشوة قدرها 200 ألف جنيه من أحد المكاتب، وتم ضبطه متلبسًا أثناء استلام الحقيبة السوداء بالمبلغ.
  • حصوله على 100 ألف جنيه من متهم وآخر 70 ألف جنيه مقابل إنهاء ملفات شركات مختلفة.

وأكدت التحريات أن جميع وقائع الرشوة تمت وفق ترتيبات مسبقة واستغلال المتهم الأول لوظيفته لتحقيق مكاسب مالية غير قانونية له ولعدد من الشركات.