أكد علماء أن حتى الحالات البسيطة من كوفيد-19 قد تتسبب في مشاكل بصرية تستمر لفترات طويلة، مما يضيف تأثيرًا جديدًا إلى قائمة المضاعفات المستمرة للفيروس.

البحث الذي أجراه فريق من جامعة لينشوبينغ في السويد، ونُشر في مجلة Nature Communications، شمل نحو 100 شخص أصيبوا بكوفيد-19 دون الحاجة لدخول المستشفى، لكنهم عانوا من مشكلات في الرؤية استمرت من 3 أشهر إلى 3 سنوات.

ثلث المشاركين كانوا في إجازة مرضية بسبب أعراض شملت حساسية مفرطة للضوء وألم في العين وصعوبة في التركيز، حيث واجه البعض صعوبة في قراءة النصوص، مما أعاق قدرتهم على مواصلة الدراسة أو العمل.

ولم تكشف الاختبارات التقليدية للعين عن أي عيوب، مما صعّب مهمة التشخيص على الأطباء.

لمعالجة هذه الظاهرة، قارن الباحثون حالة المصابين بمجموعة أخرى من 32 شخصًا أصيبوا بكوفيد-19 لكن دون مشاكل بصرية. وتم استخدام اختبارين متخصصين؛ الأول كشف عن التهاب مزمن وتدهور في الوظائف العينية المتحكمة بها الأعصاب الدماغية، والثاني أظهر أنماطًا غير طبيعية من البروتينات في سائل الدموع تشبه تلك المرصودة في حالات كوفيد-19 الشديدة.

الاختبارات المتقدمة حلت اللغز

أوضح البروفيسور نيل لاغالي أن الاختبارات المتقدمة كشفت ما لم تستطع الفحوصات العادية تحديده. حيث تبين أن الخلل في وظيفة حدقة العين أدى إلى دخول كميات زائدة من الضوء، مما يفسر الحساسية الشديدة لدى المصابين والصداع وصعوبات القراءة. كذلك وُجد رابط بين تلف الأعصاب وظهور حالات الحول.

يأمل الباحثون أن تسهم نتائجهم في نشر الوعي بشكل أوسع وتطوير علاجات فعالة، إلا أنهم يعترفون بأن هناك حاجة لمزيد من الدراسة لفهم كيفية التخفيف من هذه المعاناة المستمرة.