كشفت دراسة حديثة أن تناول الطعام بسرعة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، مشيرة إلى أن هذه العادة تؤثر في كيفية استجابة الجسم للشبع والتمثيل الغذائي، مما قد ينعكس سلبًا على صحة الكبد مع مرور الوقت.
وأوضح الباحثون أن الأفراد الذين يتناولون وجباتهم بسرعة يميلون إلى استهلاك كميات أكبر من الطعام قبل أن تصل إشارات الشبع إلى الدماغ، ما يؤدي إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون في الكبد.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين وصفوا أنفسهم بأنهم يتناولون الطعام بسرعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني مقارنة بمن يتناولون الطعام بوتيرة أبطأ، مع التأكيد على أن الدراسة تشير إلى وجود ارتباط ولا تثبت أن سرعة تناول الطعام هي السبب المباشر.
زيادة خطر الإفراط في تناول الطعام
يشير الباحثون إلى أن الدماغ يحتاج إلى نحو 20 دقيقة لاستقبال إشارات الشبع، لذا فإن تناول الطعام بسرعة قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية تفوق احتياجات الجسم.
التأثير على مستويات السكر
قد يرتبط تناول الطعام بسرعة بارتفاع أسرع في مستويات السكر والأنسولين بعد الوجبات، مما يزيد من خطر مقاومة الإنسولين مع مرور الوقت.
زيادة احتمالية السمنة
تؤكد الدراسات أن سرعة تناول الطعام ترتبط بزيادة خطر السمنة، وهي واحدة من أبرز عوامل الإصابة بالكبد الدهني.
كيف تقلل من سرعة تناول الطعام؟
ينصح خبراء التغذية بمضغ الطعام جيدًا، ووضع الملعقة أو الشوكة بين اللقمات، وتجنب تناول الطعام أمام التلفاز أو الهاتف؛ لأن ذلك يساعد على الانتباه لإشارات الشبع.
كما يوصي الأطباء بالإكثار من الخضروات والأطعمة الغنية بالألياف لأنها تعزز الشعور بالامتلاء، إضافةً إلى ممارسة النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي.
وفي النهاية، تشير الدراسة إلى أن تناول الطعام ببطء قد يكون عادة بسيطة تدعم صحة الكبد وتساعد في التحكم بالوزن. ومع ذلك، تعتمد الوقاية من الكبد الدهني أيضًا على اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام وإجراء الفحوصات الطبية عند الحاجة.

