اعتمدت “إدارة الغذاء والدواء الأمريكية” (FDA) عقار (Lipfendra)، الذي طورته شركة “ميرك”، كأول مثبط فموي يومي لبروتين (PCSK9) متاح للبالغين المصابين بأنواع معينة من ارتفاع الكوليسترول.
أدوية الستاتينات
يأتي هذا الاعتماد كخيار علاجي إضافي للمرضى الذين يحتاجون إلى خفض الكوليسترول، وليس بديلًا للعلاجات الحالية، وفقًا لما ذكره موقع “تايمز أوف إنديا”.
يعاني الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة جدًّا من الكوليسترول، والذين يحتاجون إلى علاجات تتجاوز أدوية الستاتينات، من تحدٍ رئيس تمثل لسنوات في الحاجة إلى الحقن.
ورغم فعالية هذه الأدوية، فإن عدم سهولة استخدامها دفع بعض المرضى إلى تأجيل العلاج أو تجنبه، وهو ما قد يتغير مع توفر العلاج الفموي الجديد.
يُعتبر مرض القلب السبب الرئيس للوفاة عالميًا، فيما يمثل ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار (LDL) أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كيف يعمل الدواء الجديد؟
ينتمي (Lipfendra) إلى فئة أحدث من الأدوية المعروفة باسم مثبطات (PCSK9). يعتمد عمله على منع تأثير بروتين (PCSK9) الذي يؤدي إلى تكسير مستقبلات الكوليسترول الضار الموجودة في الكبد قبل إعادة استخدامها.
تساعد هذه المستقبلات الكبد على إزالة الكوليسترول الضار من مجرى الدم، وعندما يقل عددها يبقى مزيد من الكوليسترول في الدم.
يعمل الدواء الجديد على تعطيل نشاط بروتين (PCSK9)، مما يسمح بعودة مزيد من المستقبلات إلى العمل ويساعد الكبد على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول الضار.
وأوضح الدكتور مارك سيجل، كبير المحللين الطبيين في شبكة “فوكس نيوز”، أن بروتين (PCSK9) يمنع إعادة تدوير مستقبلات (LDL)، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار.
وأشار إلى أن هذه الآلية التي كانت مفيدة في فترات نقص الغذاء أصبحت اليوم مرتبطة بتراكم اللويحات داخل الشرايين.
اختلافه عن الستاتينات والحقن
تظل أدوية الستاتينات العلاج الأول لمعظم المصابين بارتفاع الكوليسترول، إذ تعمل على تقليل إنتاجه في الكبد. أما (Lipfendra) فيعمل بطريقة مختلفة، حيث يعزز قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول الموجود بالفعل في الدم بدلًا من تقليل إنتاجه.
يحتاج بعض المرضى إلى علاج إضافي رغم تناولهم أعلى جرعة يمكن تحملها من الستاتينات، بينما يعاني آخرون من حالات وراثية مثل فرط كوليسترول الدم العائلي، مما يجعل السيطرة على مستويات الكوليسترول أكثر صعوبة.
كان الأطباء يلجأون في هذه الحالات إلى مثبطات (PCSK9) القابلة للحقن مثل (Repatha) و(Praluent)، قبل توفر الخيار الفموي الجديد.
الفئات المستفيدة من العلاج
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام (Lipfendra) كعلاج إضافي بجانب النظام الغذائي والعلاجات الأخرى الخافضة للكوليسترول، وليس بديلًا عن العادات الصحية أو الأدوية الحالية.
يستهدف الدواء البالغين المصابين بفرط كوليesterol الدم، بما في ذلك الحالات الوراثية، الذين يحتاجون إلى خفض إضافي لمستويات (LDL).
من المتوقع أن يستفيد منه بخاصة المرضى الذين يستمر لديهم ارتفاع الكوليسترول الضار رغم العلاج بالستاتينات أو المصابون بفرط كوليesterol الدم العائلي أو الذين يحتاجون إلى خفض إضافي لخطر الإصابة بأمراض القلب أو يفضلون تناول قرص يومي بدلًا من الحقن المنتظمة.
وخلال التجارب السريرية المتقدمة التي راجعتها إدارة الغذاء والدواء، خفض (Lipfendra) مستويات الكوليسترول الضار بنسبة تراوحت بين نحو 56-60% عند إضافته إلى العلاج بالستاتينات وفقًا لشركة “ميرك”.
قالت الشركة إن الدواء كان جيد التحمل عمومًا وإن أكثر الآثار الجانبية شيوعًا تمثلت في الإسهال والدوخة، فيما ظهرت الآثار الجانبية الخطيرة بمعدلات مشابهة للعلاج الوهمي خلال التجارب.
أهمية الاعتماد الجديد
يمثل الالتزام بالعلاج تحديًا رئيسًا في علاج ارتفاع الكوليستيرول على المدى الطويل. إذ يتوقف بعض المرضى عن تناول الأدوية أو يؤجلون الجرعات أو المتابعات العلاجية مما يقلل من الفائدة الصحية المرجوة. قد يساعد توفير خيار دوائي فموي يومي في تحسين قبول العلاج لدى المرضى المؤهلين الذين يواجهون صعوبة مع الحقن. ومع ذلك لا تزال بعض الأسئلة المتعلقة باستخدام الدواء الجديد بحاجة إلى إجابات.

