كشفت دراسة حديثة أن الوقوف أو الحركة لمدة دقيقتين بعد كل 30 دقيقة من الجلوس يمكن أن يسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، ويقلل من بعض الآثار السلبية المرتبطة بالجلوس لفترات طويلة.

وأوضح الباحثون، عبر عدد من الدوريات العلمية، أن الجلوس المستمر لساعات طويلة يؤدي إلى انخفاض نشاط العضلات وتباطؤ الدورة الدموية، مما قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، حتى لدى الأفراد الذين يمارسون الرياضة بانتظام.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين الذين حرصوا على الوقوف أو المشي الخفيف لمدة دقيقتين كل نصف ساعة سجلوا تحسنًا في بعض المؤشرات الصحية، مثل مستويات السكر في الدم وتدفق الدورة الدموية، مقارنة بمن ظلوا جالسين لفترات طويلة دون انقطاع. ومع ذلك، أكدت الدراسة على وجود ارتباط ولا تثبت علاقة سببية مباشرة.

تحسين الدورة الدموية

يساعد الوقوف والحركة على تنشيط تدفق الدم إلى الساقين وبقية أجزاء الجسم، مما يقلل من ركود الدم الناتج عن الجلوس لفترات طويلة.

دعم صحة القلب

تشير الدراسات إلى أن تقليل فترات الجلوس المستمرة قد يساهم في خفض بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، خاصة عند دمجه مع ممارسة النشاط البدني بانتظام.

تحسين التحكم في سكر الدم

قد تساعد فترات الحركة القصيرة بعد الجلوس على تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر، خاصة بعد الوجبات.

تقليل آلام الظهر والرقبة

يساهم تغيير وضعية الجسم بانتظام في تقليل الضغط على العمود الفقري والعضلات، مما يساعد في الحد من آلام الظهر والرقبة الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة.

وينصح الخبراء بضبط منبه للتذكير بالوقوف والتحرك كل نصف ساعة، سواء بالمشي داخل المنزل أو المكتب أو أداء بعض تمارين الإطالة البسيطة.

وفي النهاية، تشير الدراسة إلى أن الوقوف أو الحركة لمدة دقيقتين بعد كل نصف ساعة من الجلوس قد تكون عادة بسيطة تدعم صحة القلب وتحسن الدورة الدموية. إلا أن أفضل النتائج تتحقق عند دمجها مع ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي.