من المفارقات التي شهدتها المباراة النهائية لكأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، والتي انتهت بفوز إسبانيا، كانت صورة نجم الأرجنتين ليونيل ميسي وهو يبكي بعد هزيمة فريقه، مما أدى إلى ضياع حلمه في الفوز بالكأس ولقب أفضل لاعب في العالم.
لقد كان بكاؤه على الهواء مؤثراً، حيث أثار مشاعر جمهوره ومعجبيه. جاء ذلك بعد أن كان ميسي واثقاً من قدرته على قيادة فريقه نحو الفوز في هذه المباراة، ليحقق كأس العالم للمرة الثانية على التوالي بعد فوزه بالبطولة السابقة التي أقيمت في قطر عام 2022.
تملك الأمل ميسي بقوة خلال المباراة، خاصة بعد ما بدا أنه انحياز من لجنة التحكيم وغرفة VAR لصالحه منذ مباراة دور الـ16 مع المنتخب المصري. حيث شهدت تلك المباراة تفوق المنتخب المصري على فريقه وتسجيل ثلاثة أهداف، إلا أن الحكم ألغى واحداً منها بحجة وجود خطأ ضد أحد لاعبي الأرجنتين.
وفي الدقائق العشر الأخيرة من المباراة، تغيرت الأمور بشكل دراماتيكي لتنتهي بفوز الأرجنتين بثلاثة أهداف، مما جعل ميسي يخرج سعيداً. وكانت أعين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مركزة على المراهنات وإيرادات التسويق والإعلانات التي كانت ستصل إلى مليارات الدولارات في حال فوز الأرجنتين.
أثارت هذه الأحداث ردود أفعال متباينة حول نزاهة التحكيم والاتحاد للحصول على المزيد من الإيرادات بوجود ميسي في المباراة النهائية. لذا كان من الضروري إدارة هذه المباراة بشكل لائق دون أي أخطاء تحكيمية أو انحياز لفريق ميسي يؤثر على سير المباراة حتى النهاية. لكن المفاجأة كانت عندما سجلت إسبانيا هدف الفوز في الوقت الإضافي، ليخرج ميسي باكياً بسبب ضياع حلمه.
ومن المفارقات أيضاً وجود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتسليم الكأس للفريق الإسباني الفائز، إلى جانب ملك إسبانيا وابنته ورئيس الوزراء الإسباني الذي انتقد سياسة أمريكا وإسرائيل وطالب بإقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين ووقف عمليات القتل والتدمير ضد الفلسطينيين بدعم من الإدارة الأمريكية.
انتهت احتفالات كأس العالم بفرحة الفريق الفائز ومشجعيه وحزن الفريق المهزوم. بينما تستمر الحروب الأمريكية ضد إيران والحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، نأمل أن يتدخل الحكماء لإنهاء هذه المآسي وإحلال السلام في العالم وإقامة البطولات الرياضية، وفي مقدمتها بطولات كأس العالم لكرة القدم التي تنشر السعادة والسلام في جميع أنحاء المعمورة.

