كشفت دراسة حديثة أن الإغماء المفاجئ يمكن أن يكون في بعض الحالات علامة على وجود اضطراب خطير في القلب، خاصة إذا حدث دون سبب واضح أو أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يستدعي عدم تجاهله وطلب التقييم الطبي.
أوضح الباحثون، في الدراسة التي نشرت في عدد من الدوريات الطبية، أن معظم حالات الإغماء تكون ناتجة عن أسباب بسيطة، مثل انخفاض ضغط الدم أو الجفاف أو الوقوف لفترات طويلة. ومع ذلك، قد ترتبط نسبة منها باضطرابات في نظم القلب أو مشكلات تؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم.
اضطرابات ضربات القلب
أشارت الدراسة إلى أن عدم انتظام ضربات القلب، سواء كانت سريعة جدًا أو بطيئة بشكل غير طبيعي، قد يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، مما قد يسبب فقدان الوعي بشكل مفاجئ.
أمراض عضلة القلب
يمكن أن يكون الإغماء أحد الأعراض المصاحبة لبعض أمراض عضلة القلب أو ضيق صمامات القلب، خاصة إذا تكرر أو صاحبه ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.
متى يصبح الإغماء خطيرًا؟
ينصح الأطباء بسرعة مراجعة المستشفى إذا حدث الإغماء أثناء ممارسة الرياضة، أو صاحبه ألم شديد في الصدر، أو خفقان قوي، أو ضيق في التنفس. كما يُفضل ذلك إذا كان لدى الشخص تاريخ مرضي للإصابة بأمراض القلب.
أهمية الفحوصات
قد يطلب الطبيب إجراء تخطيط للقلب، أو رسم قلب بالمجهود، أو جهاز هولتر لمراقبة ضربات القلب، بالإضافة إلى فحوصات أخرى لتحديد السبب الحقيقي للإغماء.
أكد الباحثون أن الدراسة أظهرت أن الإغماء المفاجئ قد يكون أحيانًا مؤشرًا على مشكلة قلبية. لكن يجب التنويه إلى أنه لا يعني أن جميع حالات الإغماء ناتجة عن أمراض القلب.
ينصح الخبراء بعدم تجاهل تكرار فقدان الوعي، خاصة إذا كان دون سبب واضح. من المهم أيضًا الحرص على علاج الأمراض المزمنة والسيطرة على ضغط الدم وسكر الدم واتباع نمط حياة صحي.
في النهاية، يمكن أن يكون الإغماء المفاجئ عرضًا بسيطًا في كثير من الحالات. ولكنه قد يشير أيضًا إلى اضطراب خطير في القلب لدى بعض الأشخاص. لذلك يبقى التقييم الطبي المبكر أفضل وسيلة لتحديد السبب والوقاية من المضاعفات المحتملة.

