كشفت دراسة حديثة، نُشرت في عدد من الدوريات العلمية، أن الحفاظ على اللياقة البدنية لا يقتصر على تحسين القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، بل يرتبط أيضًا بانخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، وزيادة متوسط العمر المتوقع، وتحسين الصحة النفسية.

 

وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى جيد من اللياقة البدنية كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، مقارنة بمن يعانون من قلة النشاط البدني.

تدعم صحة القلب

أشارت الدراسة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تساعد في تحسين كفاءة عضلة القلب، وتعزيز الدورة الدموية، والمساهمة في الحفاظ على ضغط الدم ومستويات الكوليسترول ضمن المعدلات الطبيعية.

 

تقلل خطر الأمراض المزمنة

ورأي الباحثون أن الحفاظ على اللياقة البدنية قد يساهم في خفض خطر الإصابة بالسمنة والسكري وبعض أنواع السرطان، عند دمجه مع نظام غذائي صحي.

 

تحسن الصحة النفسية

تساعد ممارسة النشاط البدني على تحفيز إفراز الإندورفين، المعروف باسم هرمون السعادة، ما قد يساهم في تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية وتقليل أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

 

تقوي العضلات والعظام

تساهم تمارين القوة والمقاومة في الحفاظ على الكتلة العضلية وكثافة العظام، ما قد يقلل خطر الإصابة بالكسور ويحسن القدرة على الحركة مع التقدم في العمر.

 

تعزز جودة النوم

وأشارت الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد في تحسين جودة النوم، بشرط تجنب التمارين الشديدة قبل موعد النوم مباشرة.

 

وأكد خبراء الصحة أن البالغين يُنصح لهم بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا، إلى جانب تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيًا، وفق توصيات منظمة الصحة العالمية.

وفي النهاية، أكدت الدراسة أن الحفاظ على اللياقة البدنية يعد أحد أهم الاستثمارات في الصحة، إذ يساهم في حماية القلب، وتقوية العضلات والعظام، وتحسين الصحة النفسية، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، خاصة عند اقترانه بنظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.