أكدت الدكتورة داليا الشربيني، المتخصصة في الإعلام الدولي بالهيئة العامة للاستعلامات، أن السياسة الخارجية المصرية شهدت منذ عام 2014 تحولًا نحو مزيد من النشاط والمرونة، متجاوزة الأطر التقليدية لتتبنى نهجًا دبلوماسيًا يركز على تكثيف الزيارات الرئاسية وتوسيع شبكة الشراكات الدولية.
وأوضحت الشربيني، خلال مشاركتها في برنامج «حوار اليوم»، أن الأمن القومي المصري والسيادة الوطنية يمثلان ثوابت لا يمكن المساس بها، مشددة على رفض القاهرة لأي أجندات خارجية تستهدف تقسيم المنطقة أو إشعال صراعات طائفية.
كما أشارت إلى الدور المصري في دعم قطاع غزة، حيث قدمت مصر نحو 70% من المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى القطاع، بالإضافة إلى استضافتها قمة شرم الشيخ للسلام بحضور الرئيس الأمريكي، ومواصلتها جهود تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار رغم ما وصفته بالتعنت الإسرائيلي.
وأكدت الشربيني رفض مصر للانتهاكات الإسرائيلية في القدس والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مشيرة إلى تمسك القاهرة بدعم الحقوق الفلسطينية ورفض الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام.
وعلى الصعيد الإقليمي، أوضحت أن مصر دعمت المسار السياسي في ليبيا وقدمت مساعدات إنسانية للسودان، كما شاركت في مباحثات مرتبطة بملف نزع سلاح حزب الله في لبنان.
وأضافت أن القاهرة اتبعت نهجًا دبلوماسيًا متوازنًا تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، حافظت من خلاله على علاقاتها مع طرفي الأزمة. وأشارت إلى أن مشروع الضبعة النووي يعد نموذجًا للشراكة الاستراتيجية والتعاون الدولي.
وفيما يتعلق بالملف الإفريقي، أكدت الشربيني أن العلاقات المصرية الإفريقية شهدت تطورًا ملحوظًا من خلال المشاركة في بعثات حفظ السلام وتوسيع مجالات التعاون والشراكات التجارية مع الدول الإفريقية.
كما أكدت على أن السياسة الخارجية المصرية تعتمد على المرونة والقدرة على التعامل مع المتغيرات الدولية، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية واحترام سيادة الدول، بما يحقق التوازن بين حماية المصالح المصرية وتعزيز التعاون والشراكات الدولية.

