كان الزوج يعمل مدرسًا في الصباح، ثم يتوجه مساءً إلى مزرعة دواجن يمتلكها لتأمين احتياجات أسرته. في الوقت ذاته، كانت زوجته تستقبل عشيقها داخل منزل الزوجية. لم تكتفِ الزوجة بالخيانة، بل قررت التخلص من زوجها، فخططت للجريمة وحرّضت عشيقها الذي نفذ مخططها بمساعدة شريك آخر، لتنتهي رحلة الكفاح بجريمة قتل مروعة.
جرائم عش الزوجية
في حلقة جديدة من سلسلة “جرائم عش الزوجية”، التي يتناولها “مصراوي” استنادًا إلى التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نستعرض تفاصيل مقتل مدرس على يد زوجته وعشيقها وشريك ثالث بمحافظة الغربية عام 2013.
زواج تقليدي وبداية حياة مستقرة
تعود بداية القصة إلى عام 2010، عندما كان “سامح أ.”، البالغ من العمر 30 عامًا، يبحث عن شريكة حياة. رشح له أحد أقاربه “عبير م.”، ربة منزل حاصلة على ليسانس الآداب وتصغره بخمس سنوات.
بعد فترة خطوبة قصيرة، تزوجا وأقاما داخل منزل أسرة الزوج بإحدى قرى محافظة الغربية.
عاش الزوجان حياة بدت مستقرة؛ فالزوج يعمل مدرس تربية رياضية بينما تتولى الزوجة رعاية شؤون المنزل.
مدرس صباحًا وعامل بمزرعة مساءً
اعتاد الزوج العمل في المدرسة صباحًا ثم يقضي بعض الوقت مع أسرته قبل التوجه مساءً إلى مزرعة دواجن يمتلكها بقرية مجاورة. أحيانًا كان يقضي الليل هناك لمتابعة العمل.
علاقة محرمة في غياب الزوج
لم يمر عام على الزواج حتى تعرفت الزوجة على “رفيق إ.”, وهو شاب حاصل على مؤهل متوسط ويعمل حدادًا مسلحًا ويصغرها بثلاث سنوات.
ومع مرور الوقت، توطدت العلاقة بينهما مستغلين انشغال الزوج بالعمل في المزرعة حتى بدأت الزوجة تستقبل عشيقها داخل منزل الزوجية.
وعلى مدار نحو عامين استمرت العلاقة بينهما قبل أن تتحول من الخيانة إلى التفكير في التخلص من الزوج.
خطة القتل
في أكتوبر 2013، اختمرت في ذهن الزوجة فكرة قتل زوجها. وأبلغت عشيقها بالمخطط ولم يتردد في الموافقة. اتفقت معه على إبلاغه بمواعيد خروج الزوج إلى المزرعة حتى يتمكن من تنفيذ الجريمة بعيدًا عن الأنظار.
استدراج المدرس إلى الموت
استعان العشيق بزوج شقيقته وعرض عليه المشاركة في تنفيذ الجريمة مقابل مبلغ مالي مدعيًا أن الزوج مدين لبعض التجار الذين يرغبون في التخلص منه مقابل 40 ألف جنيه يتم اقتسامها بعد التنفيذ.
في مساء أحد أيام نوفمبر 2013، وأثناء استقلال الزوج دراجته البخارية متجهًا إلى المزرعة، أبلغت الزوجة عشيقها بخروجه.
قام المتهمان باستدراج المدرس إلى منطقة نائية حيث اعتديا عليه وذبحاه ثم ألقيا جثته ودراجته النارية في مياه إحدى الترع لإخفاء معالم الجريمة.
بعد تنفيذ الجريمة، أبلغ العشيق الزوجة بإتمام المخطط فأعطته مبلغ ألفي جنيه لتسليمه إلى شريكه على أن يتم سداد باقي المبلغ لاحقًا.
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين وبمواجهتهم اعترف أحدهم بارتكاب الواقعة وأرشد عن السلاح المستخدم كما اعترفت الزوجة باتفاقها مع عشيقها على التخلص من زوجها.
أحالت المحكمة أوراق المتهمين إلى فضيلة المفتي لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهم. وبعد سنوات من تداول القضية أمام ساحات القضاء نُفذ حكم الإعدام بحق المتهمين في الرابع من مارس 2020 لتنتهي واحدة من أبشع جرائم الخيانة الزوجية التي شهدتها محافظة الغربية.
اقرأ أيضًا:.
- تهشم 23 سيارة.. مصرع وإصابة 19 شخصا إثر تصادم تريلا بعدد من السيارات في السلام
- تأييد حكم إلزام أحمد عز بدفع 35 ألف جنيه أجرة مسكن للفنانة زينة
- رشاش وبنادق وأثار إسلامية.. ماذا كشفت تحقيقات قضية صبري نخنوخ داخل 6 عقارات؟

