كشفت الدكتورة نادية حلمى، أستاذة العلوم السياسية بجامعة بني سويف والمتخصصة في الشأن الصيني، عن دور بكين ودعمها لمصر سياسيًا واقتصاديًا بعد ثورة 30 يونيو 2013، مشيرة إلى رفض الصين التدخل في الشؤون الداخلية للدول كجزء من تقاربها الاستراتيجي مع مصر. وأوضحت أن مراكز الفكر والدوائر العسكرية الصينية اعتبرت أن (ثورة 30 يونيو) قد أنقذت مصر، بينما انتقدت بشدة فترة حكم الإخوان المسلمين، متهمة الجماعة بالسعي لتفكيك مؤسسات الدولة الوطنية والتنسيق مع قوى دولية لخدمة مشاريع أيديولوجية.

ثورة 30 يونيو: نقطة تحول مفصلية لإنقاذ الدولة الوطنية

وأكدت في تصريح لفيتو أن تقييمات الدوائر ومراكز الفكر الصينية لثورة 30 يونيو تعكس مقاربة جيوسياسية واستراتيجية واضحة. حيث ترى أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول مفصلية لإنقاذ الدولة الوطنية المصرية. وقد تبلورت هذه الرؤية الصينية في عدة تقديرات أساسية تمثلت في دعم الجيش المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي كوزير للدفاع حينها، حيث اعتبرت بكين ومراكز أبحاثها أن التدخل الشعبي والمؤسسي في 30 يونيو 2013 حال دون انهيار مؤسسات الدولة المصرية وانزلاق البلاد نحو الفوضى، مما ساهم في الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي الذي يُعد حيويًا لحضور الصين الاقتصادي والسياسي في الشرق الأوسط وأفريقيا.

جماعة الإخوان: محاولة ممنهجة لتفكيك مؤسسات الدولة

واصلت حديثها قائلة: من أجل ذلك، تصدت أجهزة الدولة والاستخبارات الصينية لأزمة “أخونة الدولة المصرية” خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. فقد انتقدت الدوائر الصينية بشدة سياسات جماعة الإخوان المسلمين ورأت فيها محاولة ممنهجة لتفكيك مؤسسات الدولة الوطنية المصرية لصالح أيديولوجية عابرة للحدود الوطنية نظرًا لتلاقي مصالحها مع عدد من التنظيمات الدولية المتطرفة مثل (تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وتنظيم داعش). لذا دعمت الصين سياسة الجيش المصري ورئيسه السيسي لإحكام القبضة على مكافحة التطرف، خاصةً على أرض سيناء بعد تزايد انتشار العمليات الإرهابية من تلك الخلايا الإخوانية التي تستهدف تقويض الاستقرار داخل الدولة المصرية.