بدأ ريال مدريد مرحلة الإعداد للموسم الجديد وسط اهتمام كبير باللاعبين الشباب، حيث وضع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ملف المواهب الصاعدة ضمن أولويات عمله منذ انطلاق التدريبات في مركز فالديبيباس. تأتي هذه الخطوة في إطار خطة تهدف إلى تحديد العناصر القادرة على تمثيل الفريق الأول، مع منح آخرين فرصة التطور عبر الإعارة.

شهدت الأيام الأولى من فترة الإعداد متابعة دقيقة للمستويات الفنية والبدنية لعدد من اللاعبين الذين لم يشاركوا في بطولة كأس العالم الأخيرة، حيث حرص الجهاز الفني على تقييم جاهزية كل لاعب قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن مستقبله خلال الموسم المقبل.

يبرز اسم الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو كأحد الملفات المطروحة، إذ تشير التقارير الإعلامية الإسبانية إلى أن اللاعب لا يدخل ضمن الخطط الفنية الحالية لمورينيو. دفع ذلك إدارة النادي إلى دراسة خروجه على سبيل الإعارة، بهدف منحه فرصة المشاركة بانتظام واكتساب المزيد من الخبرات قبل العودة إلى ريال مدريد.

موقف المدافع راؤول أسينسيو لا يختلف كثيرًا، حيث أصبح قريبًا من مغادرة الفريق بشكل مؤقت، خاصة مع اتجاه النادي لتعزيز مركز قلب الدفاع خلال سوق الانتقالات الصيفية، مما قد يقلص فرص ظهوره مع الفريق الأول إذا استمر داخل القائمة.

على الجانب الآخر، نجح المهاجم جونزالو جارسيا في تحسين موقفه خلال فترة قصيرة، بعدما قدم مستويات جيدة في التدريبات ونال ثقة الجهاز الفني. تزداد فرص استمراره ضمن صفوف الفريق الأول، رغم ارتباط اسمه سابقًا بإمكانية الانتقال إلى فولهام الإنجليزي.

كما يواصل المدافع دين هويسين العمل لإثبات قدراته خلال فترة الإعداد، مستفيدًا من الأداء الذي قدمه في التدريبات. يسعى لحجز مكان ضمن خيارات مورينيو الدفاعية قبل بداية الموسم الرسمي.

من بين الأسماء التي لفتت الانتباه أيضًا لاعب الوسط شريف فوفانا الذي يبلغ من العمر 16 عامًا. أظهر إمكانات فنية مميزة خلال التدريبات، ليصبح أحد أبرز المواهب التي يتابعها الجهاز الفني عن كثب، مع إمكانية منحه فرصة المشاركة في المباريات التحضيرية لاكتساب المزيد من الخبرات.

تعكس هذه التحركات اعتماد ريال مدريد على سياسة تقوم على تقييم كل لاعب وفق احتياجات الفريق ومستواه الحالي، بدلًا من اتخاذ قرارات جماعية بشأن اللاعبين الشباب. يمنح ذلك كل موهبة فرصة لإثبات أحقيتها بالبقاء ضمن المشروع الرياضي الجديد.

تنتظر الجهاز الفني بقيادة مورينيو فترة مهمة خلال المباريات الودية، إذ ستكون هذه المواجهات فرصة أخيرة أمام اللاعبين الشباب لإقناع المدرب بقدرتهم على المنافسة قبل إعلان القائمة النهائية التي ستخوض منافسات الموسم الجديد.

في الوقت نفسه، تواصل إدارة ريال مدريد العمل على استكمال ملف الانتقالات، سواء فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة أو بخروج بعض اللاعبين على سبيل الإعارة. يسعى النادي لتحقيق التوازن داخل قائمة الفريق وضمان استمرار تطور المواهب الشابة في بيئة تمنحها فرص المشاركة بصورة منتظمة.