انخفض سعر الذهب يوم الخميس بأكثر من 2%، متراجعًا عن أعلى مستوى له في أسبوعين الذي سجله في الجلسة السابقة، وسط تصاعد الأزمات في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأجج مخاوف التضخم وزاد من توقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

ووفقًا لوكالة رويترز، هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% ليصل إلى 4041.59 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل 4165.87 دولار في الجلسة السابقة، وهو أعلى مستوى منذ السابع من يوليو/تموز.

كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 2.6% لتصل إلى 4043.50 دولار.

وزاد الدولار بنسبة 0.3%، مما زاد من تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بأكثر من 1% لتصل إلى أعلى مستوى لها في أكثر من عام.

وقال جيم ويكوف، محلل الأسواق لدى أمريكان جولد إكستشينج: “ارتفاع أسعار النفط الخام يرفع عوائد السندات بسبب توقع عدم قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة نتيجة مشكلات التضخم. ارتفاع عوائد السندات يعد عدوًا للمراهنين على صعود الذهب والفضة، وهما من الأصول التي لا تدر عائدًا”.

وقد لامست أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر مايو/أيار، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف من امتداد اضطرابات إمدادات النفط العالمية بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وتضغط أسعار النفط المرتفعة على الذهب، إذ تعزز التوقعات بأن تبقى أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يقلص عادة جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.

ويترقب المستثمرون الآن اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع المقبل وقراره بشأن أسعار الفائدة وتصريحات رئيسه كيفن وورش.

ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يرى المتعاملون حاليًا احتمالية بنسبة 80% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول، ارتفاعًا من 68% يوم الأربعاء.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 4.3% لتصل إلى 57.15 دولار للأوقية، كما نزل البلاتين بنسبة 3.1% ليبلغ 1593.17 دولار وتراجع البلاديوم بنسبة 2.8% ليصل إلى 1255 دولارًا.