وجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، كلمة إلى الشعب الفلسطيني بعد انتخابه رسمياً، حيث أكد التزامه بمواصلة نهج الحركة والسير على “ذات الدرب والخطى”. واعتبر أن المرحلة الراهنة تمثل مسؤولية وطنية كبيرة في ظل ما تشهده القضية الفلسطينية من تطورات.
خليل الحية يوجه كلمة إلى الشعب الفلسطيني
أكد خليل الحية رفضه بشكل قاطع كل ما ينتقص من حقوق شعبنا، وخاصة حقنا في التحرير والدولة وتقرير المصير، مشدداً على أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الكيانية الفلسطينية.
وفي أول كلمة له بعد انتخابه رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس، قال: نمد أيادينا لكل القوى والمكونات الفلسطينية لنجتمع على برنامج وطني متفق عليه يتضمن تحقيق أولويات شعبنا وأهدافه. ودعا إلى حوار وطني فوري لتحقيق ذلك، مضيفاً: “من أولوياتنا تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع المحيط العربي والإسلامي. فنحن قدرنا أن نكون رأس الحربة في حماية المقدسات، وعدونا واحد. وحماس منفتحة على الجميع. كما أن التطورات المتسارعة في المنطقة تثبت أن استقرار وأمن الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه وحريته واستقلاله هو مفتاح الأمن والاستقرار في كل المنطقة”.
وأشار خليل الحية إلى أن انتخابه رئيساً للمكتب السياسي هو “أمانة عظيمة ومسؤولية كبيرة، وهي عهدة الشهداء الأبرار الذين غرسوا هذه الشجرة المباركة ورووها من دمائهم الطاهرة الزكية حتى اشتد عودها واستوت على سوقها، تعجب الزراع وتغيظ الأعداء”.
كما توجه بالتحية إلى الشعب الفلسطيني الصابر المجاهد المرابط الثابت على أرضه المتمسك بحقوقه، ليؤكد جيلاً بعد جيل في فلسطين واللجوء والشتات أن شعبنا مقاوم ثابت لا يفرط ولا ينسى أرضه وحقوقه، فما ضاع حق وراءه مطالب.
كلمة خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس
في رسالة خاصة للأهالي في قطاع غزة، قال خليل الحية: يا أهلي وشعبي الذين أمضيت بينهم ومعهم حياتي، نعرفكم وتعرفوننا. ندرك كم عانيتم وتعانون وتتألمون وما أصابكم من قرح. تعيشون الخيام وأشباه البيوت المدمرة، تفترشون الأرض وتلتحفون السماء. كم من أيام مرت لا تجدون قوت يوم أو طعاماً يصبر الأطفال الباكية.
وأضاف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: “هذه الدموع غالية علينا. إن الآلام التي تعيشونها إنما هي في صدورنا وقلوبنا. ونؤكد لكم أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى نرفع عنكم الضر والألم ونعيد إلى غزة الحياة الكريمة التي تليق بأهلها الأعزاء الأباة الصابرين حتى نرى من جديد غزة الجميلة المتألقة كما عرفناها”.
وأشار خليل الحية إلى أننا على يقين بأننا معاً قادرون على ذلك بكثير من العمل الجاد مع المخلصين من أبناء شعبنا وأمتنا وأحرار العالم الذين وقفوا مع غزة ويعتبرونها رمزاً من رموز الإنسانية والتحرر ومقارعة الظلم.
كما توجه بالتحية لأهل القدس المحتلة البوصلة والعنوان ولأقصاها ومآذنها وكنائسها وللضفة من الخليل إلى نابلس وجنين ورام الله وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم وسلفيت وطوباس وأريحا وكل المدن والقرى والمخيمات التي صمدت وقاومت الكيان المحتل وما زالت وقدمت الشهداء في ملاحم البطولة على مدى قرن من الزمن من تاريخ النضال الوطني؛ هذه الضفة التي يسعى العدو للاستيلاء عليها وتهويدها؛ الدفاع عنها مسؤولية وأمانة في أعناقنا ما حيينا.
وفي رسالة لأبناء حماس وكتائب القسام، قال: لقد اختاركم الله واصطفاكم لأمر عظيم. كنتم ولا زلتم على قدر المسؤولية وتحمل الأمانة وأنتم تسطرون مجداً تليداً لأمتنا في كل ربوع فلسطين وخارجها. معكم نخوض غمار التحديات والصعاب من أجل شعبنا وقضيتنا ووطننا وقدسنا؛ فهذه الحركة هي من شعبها ولشعبها.
ودعا أبناء حماس للعمل والجد كل في موقعه ومكانه على خطى القادة العظام الشهداء: الشيخ المؤسس أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وإسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف وصالح العاروري والمئات ممن أسسوا وبنوا وجاهدوا وواصلوا العمل والمسير.
وشدد خليل الحية على أن أولويتنا الأولى والواضحة هي الوقف الشامل للعدوان وقتل وإرهاب الاحتلال وتحقيق الانسحاب الكامل من قطاع غزة. وإننا هنا ندعو الدول الراعية لمسار التفاوض إلى ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة لتطبيق ما تم الاتفاق عليه والمضي قدماً نحو المرحلة التالية.
كما وجه التحية والتقدير لكل مَن ساند فلسطين ووقف إلى جانب غزة بمواجهة حرب الإبادة، خاصة الأخوة في اليمن ولبنان والعراق وإيران الذين ساندونا وشاركونا بدمائهم وسلاحهم.
وفي رسالة وجهها للحياة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة قال: “إن معيار العدالة الإنسانية يسقط إذا عجزتم عن حماية أطفال غزة وحماية مجرمي الحرب الإسرائيليين”.

