كشفت الدكتورة فاتن صلاح سليمان، عضو هيئة خبراء التراث العربي واتحاد الأثريين، أن الأدلة الأثرية والنقوش المكتشفة في جنوب الجزيرة العربية تشير إلى وجود ملك يُدعى أبرهة حكم اليمن في فترة ما قبل ميلاد النبي محمد ﷺ. وأكدت أن اسمه ورد في نحو 10 نقوش مكتوبة بالخط المسند اليمني.
نقوش أثرية توثق حكم أبرهة
وأوضحت فاتن صلاح سليمان خلال ظهورها كضيفة في برنامج “كلمة أخيرة” المذاع على قناة ON، أن هذه النقوش عُثر عليها في مواقع متعددة مثل سد مأرب ونجران وأجزاء من جنوب المملكة العربية السعودية، وتوثق جوانب من حكم أبرهة وأعماله في المنطقة.
وأضافت أن بعض الروايات التاريخية، ومنها ما أورده ابن كثير، تشير إلى أن أبرهة كان قائدًا قادمًا من مملكة الحبشة، وجاء إلى اليمن في سياق صراعات سياسية مع ممالك حمير قبل أن يستقر له الحكم هناك.
وأشارت إلى أن تلك الروايات تربط بين أبرهة وبناء كنيسة ضخمة في اليمن عُرفت باسم “القليس”، في محاولة لجذب الحجاج بدلًا من الكعبة في مكة، وفقًا للمرويات التاريخية.
وتابعت أن الروايات الإسلامية والتاريخية تتحدث عن توجه أبرهة بجيشه وفيلته لهدم الكعبة، وهي الحادثة التي ارتبطت بما يُعرف بـ”عام الفيل”، والذي يُعتقد أنه العام الذي وُلد فيه النبي محمد ﷺ.
حادثة “الطير الأبابيل”
وذكرت فاتن صلاح سليمان أن القصة انتهت – بحسب الروايات الدينية – بفشل الحملة بعد امتناع الفيل عن التقدم نحو مكة، ثم هلاك الجيش، مما يشير إلى حادثة “الطير الأبابيل” الواردة في القرآن الكريم.
واختتمت بأن دراسة النقوش والآثار تفتح الباب لفهم أعمق للتاريخ القديم في الجزيرة العربية، وربطه بالروايات التاريخية والدينية المختلفة.

