تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز استخدام السيارات الكهربائية في مختلف المحافظات، بهدف تحقيق بيئة أنظف، نظرًا لدورها الفعال في الحد من التلوث وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي. ورغم هذا الاهتمام المتزايد، لا يزال انتشار هذه السيارات في مصر محدودًا.
في هذا السياق، أشار مؤمن دسوقي، خبير سيارات، إلى أن انتشار السيارات الكهربائية في مصر يبقى ضعيفًا مقارنة بالدول الأخرى، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعارها مقارنةً بالسيارات التي تعمل بالبنزين أو السولار، مما يجعلها بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المواطنين. كما لفت إلى أن مصر تعاني من نقص محطات الشحن، خاصة خارج المدن الكبرى، مما يثير مخاوف المستخدمين بشأن سهولة التنقل وإعادة شحن البطاريات.
علاوة على ذلك، تبرز تحديات أخرى مثل ارتفاع تكلفة استبدال البطارية بعد انتهاء عمرها الافتراضي، بالإضافة إلى قلة مراكز الصيانة المتخصصة ونقص الكوادر الفنية المدربة على التعامل مع هذا النوع من المركبات. كما أن ضعف الوعي المجتمعي بمزايا السيارات الكهربائية وفوائدها الاقتصادية والبيئية يؤثر سلبًا على قرار الشراء.
ورغم هذه التحديات، أكد خبير السيارات أن مصر تعمل على توسيع إنشاء محطات الشحن وتشجيع الاستثمار في قطاع السيارات الكهربائية. وبحسبه، فإن تحسين البنية التحتية وتقديم حوافز للمستهلكين وزيادة الوعي بأهمية النقل النظيف من شأنه تعزيز انتشار السيارات الكهربائية في مصر خلال السنوات المقبلة.

