أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمؤسسة الأهرام، أن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يعكس استمرار “التصعيد الحذر والمنضبط” بين الجانبين على خلفية التوترات في مضيق هرمز. وأشار إلى أن إيران تسعى إلى فرض أمر واقع من خلال استهداف السفن وفرض سيطرتها على المضيق، بينما ترد الولايات المتحدة بضربات عسكرية، يعقبها رد إيراني جديد.
وأوضح سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن استهداف إيران لدول الخليج العربي عقب الضربات الأمريكية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وسيادة الدول. وأكد أن هذه الاعتداءات تستهدف منشآت مدنية، مثل الموانئ والمطارات ومصانع البتروكيماويات، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة. وشدد على أن طهران تتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والمالية عن تلك الهجمات.
وأشار إلى أن الموقف المصري جاء حاسمًا في رفض أي اعتداء على دول الخليج، انطلاقًا من ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تعتبر أمن الخليج امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري. وأكد أن القاهرة ترفض بشكل قاطع أي مبررات تستهدف المساس بسيادة الدول العربية.
وأضاف أن مصر تتحرك بالتوازي على مسارين؛ الأول يتمثل في تقديم الدعم الكامل لدول الخليج العربي والتضامن مع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، بينما يركز المسار الثاني على احتواء التصعيد ومنع العودة إلى دائرة الحرب، عبر تحركات دبلوماسية مكثفة بالتنسيق مع السعودية وقطر وتركيا، إلى جانب الوساطة الباكستانية.
وأوضح أن الجهود المصرية أسهمت في تمديد وقف إطلاق النار ودعمت الوصول إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران. كما لعبت دورًا في تشجيع الطرفين على استكمال مسار المفاوضات لحل الملفات العالقة، محذرًا من أن استئناف المواجهة العسكرية ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.

