كشفت البعثة الأثرية الهولندية العاملة في جبانة طيبة، برئاسة الدكتورة كارينا فان دن هوفن من جامعة لايدن، عن مقبرة جديدة بمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى بالبر الغربي بمدينة الأقصر، وذلك خلال موسم حفائرها الحالي.

وأشاد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بجهود البعثات الأثرية العاملة في مصر، مؤكداً أنها تسهم في الكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، مما يعزز مكانة مصر كوجهة عالمية.

وأشار الوزير إلى أن دراسة نقوش المقبرة أظهرت أنها تخص شخصاً يُدعى “باسر” (Paser)، ومن المرجح أن تعود إلى عصر الرعامسة بناءً على الأسلوب الفني للنقوش.

فريق العمل سيواصل أعمال الدراسة والتوثيق داخل المقبرة

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن فريق العمل سيواصل أعمال الدراسة والتوثيق داخل المقبرة، بهدف تحديد هوية الأشخاص الذين دُفنوا بها وإعادة بناء سيرهم الشخصية. كما سيتم دراسة المقبرة في سياقها التاريخي والأثري، مما يسهم في تقديم فهم أعمق للعلاقة بين مقابر المنطقة والبيئة المحيطة بها وإلقاء الضوء على التطور التاريخي والثقافي لمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى.

9623abe1-aaaf-45de-bf25-27734437e03d

ومن جانبه، قال محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إن التخطيط المعماري للمقبرة يتوافق مع الطراز المعتاد لمقابر الأفراد في طيبة خلال عصر الدولة الحديثة. حيث تتكون من فناء خارجي ومقصورة منحوتة في الصخر على شكل حرف (T) مقلوب، بالإضافة إلى حجرات للدفن تحت سطح الأرض.

وأضاف أن فناء المقبرة يضم عدداً من العناصر المعمارية المحفوظة بحالة جيدة، منها مصطبة من الطوب اللبن تتوسطها فجوة مخصصة لتثبيت لوحة جنائزية (Stela)، بالإضافة إلى سلم تحيط به منحدرات من الجانبين يؤدي إلى مدخل المقبرة.

وأشار إلى أن المقبرة تضم مجموعة من المناظر التي تحمل اسم صاحبها “باسر”، بينما تغطي طبقة رقيقة من الأتربة أجزاءً من الرسوم الجدارية الملونة التي تُظهره وهو يتعبد أمام عدد من المعبودات داخل مقاصير، كما تصوره مع زوجته أمام مائدة للقرابين.

من جانبها، أكدت الدكتورة كارينا فان دن هوفن أن البعثة ستبدأ خلال المواسم المقبلة تنفيذ أعمال التدعيم الإنشائي والصيانة والترميم للزخارف الملونة بالمقبرة. وأعربت عن تطلعها لمواصلة أعمالها بالموقع وتحقيق المزيد من الاكتشافات الأثرية خلال المواسم القادمة.