تجددت الحرب في إيران، حيث كشف الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، والأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، عن أسباب تركيز إيران على استهداف أهداف أمريكية وغير أمريكية في دول الخليج، وبالأخص في الكويت والبحرين.
أسباب الضربات الإيرانية في الخليج
أكد الدكتور غنيم أن إيران تركز ضرباتها على دول الخليج بهدف التأثير على أمن الطاقة والتجارة العالميين، مما يشكل ضغطًا على الولايات المتحدة لوقف الحرب. كما يسعى النظام الإيراني إلى دفع دول الخليج لسحب القوات الأمريكية من أراضيها.
أما بالنسبة لاستهداف الكويت والبحرين، فأوضح الدكتور غنيم أن ذلك يعود لوجود كتلة شيعية كبيرة في كلا البلدين يمكن استخدامها لتقويض الدعم الشعبي للقيادات السنية ضد إيران. ويعتبر النظام الإيراني أن الكويت والبحرين أقل أهمية من الناحية الاقتصادية بالنسبة للولايات المتحدة وأضعف في قدرتها على الرد على الضربات الإيرانية.
وأشار غنيم إلى أن هناك سببين رئيسيين وراء استهداف إيران لدول الخليج:.
1. الضربات تؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة والتجارة العالمية، مما يخلق ضغطًا عالميًا على الإدارة الأمريكية.
2. دفع الدول الخليجية للضغط على واشنطن لوقف الحرب وربما سحب القوات الأمريكية.
تركيز الضربات على الكويت والبحرين
وفيما يخص استهداف الكويت والبحرين بشكل خاص، قال الدكتور غنيم: “إيران ترى أن هناك كتلة شيعية كبيرة في هذين البلدين يمكن استخدامها لتعزيز الضغط الشعبي الذي يدعو الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وربما تطالب واشنطن بالانسحاب من المنطقة.”.
وأضاف: “إيران تعتبر كلا من الكويت والبحرين أقل ثراءً وأقل أهمية بالنسبة للولايات المتحدة، مما يجعلها أهدافاً أسهل.”.
ردود الفعل الإيرانية
في الوقت الذي قصفت فيه الولايات المتحدة منشآت حيوية داخل إيران، رد الحرس الثوري بقصف مطارات ومدارس ومرافق مياه وكهرباء في الكويت والبحرين. وقد أعلن الجيش الإيراني أنه قام بقصف أهداف عسكرية في الكويت والأردن كجزء من الرد على الهجمات الأمريكية.
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن القوات الإيرانية استهدفت مستودعات ذخيرة ومباني عسكرية في الكويت بالإضافة إلى عدة جسور اتصالات. كما تم استهداف خزانات وقود الجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق بالأردن بطائرات مسيرة. ومن جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدت لهجمات بطائرات مسيرة وصفتها بـ”المعادية”.

