قفزت أسعار خام برنت بنسبة 3% متجاوزة حاجز 90 دولارا للبرميل، حيث سجلت 90.74 دولار، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج.
ويأتي هذا الارتفاع عقب تقارير من مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” تفيد بأن إيران طلبت من حركة “الحوثي” في اليمن الاستعداد لإغلاق طريق الملاحة في البحر الأحمر، حال شنت الولايات المتحدة ضربات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية. يُعتبر مضيق باب المندب، بوابة البحر الأحمر، ممرًا حيويًا يمر عبره نحو 7% من النفط الخام العالمي يوميًا.
تزايدت المخاوف في الأسواق من تحول الصراع إلى مواجهة مفتوحة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الهدنة المؤقتة مع إيران، واستئناف القوات الأمريكية ضرباتها على مواقع عسكرية إيرانية، مقابل ردود إيرانية تستهدف قواعد أمريكية في المنطقة.
وتتركز المخاوف حول استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعَدّ ممرًا لنحو خمس الإمدادات النفطية والغازية العالمية قبل اندلاع الحرب، مما يبقي الأسعار تحت ضغط تصاعدي.
وحذر محللون من أن استمرار التصعيد قد يدفع الأسعار نحو مستويات أعلى، مع احتمالية وصول خام برنت إلى 100 دولار للبرميل، خاصة إذا طال أمد الاضطرابات في الإمدادات.
تشير التقديرات إلى أن تزامن تعطل مضيق هرمز مع احتمالية إغلاق البحر الأحمر سيخلق “سيناريو مزدوج المخاطر” يضاعف الضغوط على سلاسل التوريد العالمية.
وتأتي هذه القفزة في الأسعار في وقت حذر فيه صندوق النقد الدولي من أن تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط سيلحق ضررًا بالنمو العالمي ويزيد الضغوط التضخمية.
تُعتبر أوروبا الأكثر تضررًا من هذه التطورات بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، حيث ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي أيضًا بنسبة 4%، مما يعيد إحياء مخاوف التضخم في القارة العجوز.

