أكد رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس أن الذهب سيظل واحدًا من أبرز الملاذات الآمنة للاستثمار، مشيرًا إلى أن التذبذب الذي شهدته أسعاره مؤخرًا يعود إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات العالمية واحتمالات تغير أسعار الفائدة. وأوضح أن هذه التحركات تعتبر طبيعية في ظل الظروف الراهنة.

وأضاف ساويرس، خلال مداخلة مع الإعلامي سيد علي في برنامج “حضرة المواطن”، أن المستثمرين يلجأون أحيانًا إلى الاحتفاظ بالسيولة النقدية أثناء الأزمات، مما يؤثر على حركة أسعار الذهب. ورغم ذلك، شدد على أن استمرار الذهب عند مستويات مرتفعة يعكس جاذبيته كأداة استثمارية آمنة.

وأشار إلى أن تحركات أسعار الذهب تأثرت بشكل كبير بتطورات الحرب الإيرانية والتغيرات في التصريحات حول الهدنة أو استمرار التصعيد. موضحًا أن الأسواق تتفاعل سريعًا مع أي أخبار أو توقعات متعلقة بالأوضاع العالمية، وهو ما يفسر التذبذب الأخير في الأسعار.

وتابع أن التوقعات قبل اندلاع الحرب كانت تشير إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة، لكن مع تصاعد التوترات تغيرت التوقعات نحو إمكانية ارتفاعها. وهذا الأمر انعكس على أداء الذهب ودفعه للتراجع بشكل محدود، مؤكدًا أن المعدن النفيس لا يزال يحافظ على مستويات مرتفعة قرب حاجز الـ4000 دولار.

وشدد ساويرس على أن الذهب يبقى أداة للتحوط وملاذًا آمنًا للمستثمرين، نافيًا ما تردد بشأن تعرضه لخسائر كبيرة نتيجة لتقلب الأسعار. وقال إن الرزق بيد الله، وإن ما يأتي من الله خير، مؤكدًا أنه لا يعتبر المال الهدف الأساسي في حياته.

كما أكد أن حالة القلق من استمرار الحرب دفعت بعض المستثمرين إلى الاحتفاظ بالنقد وبيع بعض الأصول التي حققت مكاسب بما في ذلك الذهب. موضحًا أن تقلبات الأسواق جزء طبيعي من عالم الاستثمار، وأن ما يهمه هو ما يقدره الله له وليس حجم المال الذي يمتلكه.