FXNEWSTODAY – شهد الدولار النيوزيلندي ارتفاعًا ملحوظًا في السوق الآسيوية يوم الثلاثاء، حيث سجل أعلى مستوى له في سبعة أسابيع مقابل الدولار الأمريكي، بعد صدور بيانات التضخم في نيوزيلندا التي جاءت أفضل من المتوقع خلال الربع الثاني من العام الجاري.

تشير هذه البيانات إلى زيادة الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في بنك الاحتياطي النيوزيلندي، مما يعزز توقعات الأسواق بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية في البلاد.

كما تعزز تلك المعطيات من احتمالات رفع البنك المركزي النيوزيلندي لأسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، مما قد يمثل الزيادة الثانية منذ بداية العام.

نظرة سعرية

ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.6% إلى 0.5873، وهو أعلى مستوى منذ 5 يونيو الماضي، مقارنة بسعر افتتاح تعاملات اليوم عند 0.5838، فيما سجل أدنى مستوى عند 0.5832.

وكان الدولار النيوزيلندي قد أنهى تعاملات الإثنين منخفضًا بأقل من 0.1% مقابل الدولار الأمريكي، مسجلًا ثاني خسارة له خلال الأيام الثلاثة الأخيرة بسبب تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

التضخم في نيوزيلندا

أفادت هيئة الإحصاء النيوزيلندية يوم الثلاثاء بأن مؤشر أسعار المستهلكين السنوي سجل ارتفاعًا بنسبة 4.1% خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو أعلى مستوى منذ الربع الرابع من عام 2023، متجاوزًا توقعات السوق التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 4.0%. وكان المؤشر قد سجل زيادة بنسبة 3.1% في الربع الأول.

وعلى أساس فصلي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.5% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بارتفاع نسبته 0.9% في الربع الأول، متجاوزًا توقعات السوق التي رجحت ارتفاعًا بنسبة 1.4%.

تظهر هذه البيانات أن معدل التضخم السنوي في نيوزيلندا تجاوز النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي النيوزيلندي الذي يتراوح بين 1% و3% على المدى المتوسط وذلك للربع الثالث على التوالي.

لا شك أن تصاعد الضغوط التضخمية يعزز احتمالات مواصلة تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة على المدى القريب.

الفائدة في نيوزيلندا

بعد اجتماع يوليو، أكد بنك الاحتياطي النيوزيلندي أن المزيد من رفع أسعار الفائدة قد يكون مطلوبًا؛ إلا أن توقيت وحجم أي زيادات مستقبلية سيعتمدان على البيانات الاقتصادية القادمة ومسار التضخم وقوة النشاط الاقتصادي.

عقب صدور بيانات التضخم، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر المقبل من 85% إلى 95%.

لإعادة تسعير هذه التوقعات، يترقب المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في نيوزيلندا تشمل بيانات التضخم والبطالة والنمو الاقتصادي.

آراء وتحليلات

قال ساتيش رانشود، كبير الاقتصاديين لدى بنك ويستباك، إن نتائج بيانات التضخم لم تكن مثيرة للقلق بالقدر الذي ربما كان يخشاه بنك الاحتياطي النيوزيلندي نظرًا لتراجع التضخم الأساسي؛ “لكن التضخم الإجمالي لا يزال مرتفعًا.”.

وأضاف رانشود أن بنك ويستباك يتوقع أن يواصل بنك الاحتياطي النيوزيلندي رفع سعر الفائدة النقدي خلال اجتماعي سبتمبر وديسمبر.