بدأت نيابة برج العرب، صباح اليوم الثلاثاء، التحقيق في واقعة هزت مشاعر المواطنين في البحيرة والإسكندرية، تتعلق بقصة الشاب الذي أنهى حياة شقيقته دفاعًا عن الشرف، بينما وقف الأب مذهولًا أمام النيابة مطالبًا بالقصاص من ابنه!

تفاصيل شائكة شهدتها الواقعة التي تحقق فيها نيابة برج العرب، حيث بدأت القصة عبر صرخة أطلقها الأب (مزارع) البالغ من العمر 53 عامًا، بعد أن تغيب ابنته الشابة (23 عامًا) للمرة الثالثة على التوالي دون سبب واضح. في المقابل، كان شقيقها يعاني من نار الغيرة، فقرر التخلص منها لوضع حد لكلام أهل المنطقة الذي يزداد، وبسببه لم يعد يستطيع الخروج إلى الشارع!

تفاصيل المأساة: الابن يقرر قتل أخته دفاعًا عن الشرف

وفي التحقيقات التي أجراها وكيل نيابة برج العرب، قال الأب إن ابنته تركت المنزل منذ ثلاثة أشهر، وهذه كانت المرة الثالثة التي تترك فيها الأسرة دون أن يعرف أحد السبب أو المكان الذي تختفي فيه. وفي كل مرة كانت تتغيب فيها، كان يدافع عنها ويقف إلى جانبها ضد أشقائها، لكن هذه المرة: “شقيقها فكر دون علمي وقرر التخلص منها دون موافقتي”.

يكشف الأب بداية تخطيط ابنه لارتكاب الجريمة، حيث تلقى اتصالًا هاتفيًا من مزارع يقيم في قرية 59 الواقعة على طريق الإسكندرية الصحراوي ناحية محافظة البحيرة، أخبره بوجود ابنته لديه. فقرر إرسال ابنه لإحضارها. وعندما طلب الذهاب معه رفض الابن بحجة إشفاقه على أبيه من مشقة السفر، لكنه لم يكن يعلم أن ابنه يفكر في التخلص منها أثناء عودته!

استكمل الأب بقوله: ذهب الابن ومعه سيارة أجرة لإحضار شقيقته، وبالفعل أحضرها. لكن أثناء العودة على الطريق الصحراوي أخبر السائق أنه سينزل مع شقيقته بقطعة زراعية تقع بقرية الشيخ عبد الباسط عبد الصمد التابعة لدائرة برج العرب وطلب من السائق المغادرة. وبعد ذلك قام الشاب بالتخلص من شقيقته ثم بدأ في البحث عن مكان لإخفاء جثتها.

وأثناء العودة اتصل الأب بالسائق للاطمئنان عليهما فرد عليه بأنه ترك الابن وأخته وعاد. فبدأ الشك يساوره خوفًا من انتقام الابن. ولما عاد سأله والده عن شقيقته فقال له بصراحة إنه تخلص منها!

سارع الأب بإخطار رئيس مباحث قسم برج العرب بالواقعة وبضبط الابن المتهم اعترف بأنه ارتكب الواقعة دفاعًا عن الشرف ثم حكى ما حدث بالتفصيل.

واصلت أجهزة الأمن دورها وبالبحث تم التوصل لمكان دفن الفتاة حيث تبين أن الجثة موجودة في منطقة “بنجر السكر”. وبالانتقال تم العثور عليها وهي فتاة تبلغ من العمر 23 عامًا وقد تم دفنها بكامل ملابسها وتوجد بها إصابات في الرقبة والرأس.

بعد ذلك أحال رجال المباحث الأب والابن للنيابة التي استمعت لأقوال الابن المتهم لتقرر حبسه لمدة 4 أيام وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان ومعرفة سبب الوفاة والإصابات والأداة المستخدمة بينما قررت النيابة صرف الأب.