كشف الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبريات بجامعة الإسكندرية والخبير في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، أن خريطة الأحزاب في إسرائيل تتمحور حول معسكرين: معسكر نتنياهو، ومعسكر لا يؤيد نتنياهو. ورغم وجود خلافات وانقسامات بين معسكر “لا لنتنياهو” بشأن ملفات اقتصادية وسياسية واجتماعية والموقف من الفلسطينيين، إلا أنهم يجمعهم عدو مشترك هو نتنياهو الذي يتحمل مسؤولية الخسائر الفادحة في 7 أكتوبر وعدم القدرة على الردع. هذه الأمور تجعل إسرائيل منبوذة وتدفع معسكر “لا لنتنياهو” للسعي لإزاحته.
معسكر نتنياهو وفقًا لاستطلاعات الرأي
أكد الدكتور أحمد فؤاد في تصريح لـ”فيتو” أن معسكر نتنياهو يرتكز وفقًا لاستطلاعات الرأي على حزب الليكود والأحزاب الحريدية والأحزاب التي تعتمد على الصهيونية الدينية، مثل بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. وتشير الأرقام إلى أن هذا الائتلاف لن يحصل على الأصوات الكافية لتشكيل الحكومة، بل إن هناك عددًا من الأحزاب لن تتمكن حتى من دخول المعارضة. لذا يتساءل كيف يمكن لنتنياهو إنقاذ هذه الأرقام؟ حيث لجأ إلى الدعاية بالقول إن هذه الأرقام خادعة، ويسعى لعقد تحالفات مع الحريديين الذين يرفضون معسكر “لا لنتنياهو”. ومن بين هذه التحالفات حزب جديد يُعتبر الأوفر حظًا ليكون رئيسًا للوزراء في حال عقد الانتخابات اليوم.
ألاعيب داخل حزب الليكود لإنقاذ نتنياهو
واصل الدكتور فؤاد حديثه مشيرًا إلى وجود محاولات لاكتساب مقاعد عبر ألاعيب داخل حزب الليكود، أسفرت عن إلغاء الانتخابات الداخلية للحزب لفتح الطريق أمام نتنياهو لاختيار القائمة التي يريدها من أنصاره وحلفائه الجدد دون الحاجة لإجراء انتخابات داخلية. كما تستهدف هذه ألاعيب تفتيت أصوات فلسطينيي 48، حيث يتم الحديث عن القائمة العربية الموحدة وحزب ثالث جديد من شأنه أن يفتت الأصوات. ويمضي نتنياهو في خطته للوصول إلى 72 مقعدًا بدلاً من 60 كما هو الحال الآن.
وتابع: هناك مساعٍ من مجموعة أحزاب تدعم نتنياهو لإزاحة حزب “ياشار” بزعامة رئيس الأركان السابق جادي آيزنكوت. وفي المقابل، يرى أنصار هذا الحزب أن التعاون مع الفلسطينيين هو ما قام به نتنياهو نفسه عندما منح يحيى السنوار في غزة دعمًا شهريًا. لكن هذه المحاولات لتشويه الأحزاب الصاعدة ستبوء بالفشل.

