أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن محطة الضبعة للطاقة النووية تمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في قطاع الطاقة بمصر، موضحًا أنها لا تستهدف فقط إنتاج الكهرباء، وإنما تدعم أيضًا خطة الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الطاقة، في إطار استراتيجية مزيج الطاقة التي تنتهجها الدولة منذ عام 2017.

وأضاف “القليوبي”، خلال مداخلة ببرنامج “اليوم” المذاع على قناة “DMC”، أن محطة الضبعة تُعد إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية مزيج الطاقة، مشيرًا إلى أنها ستوفر نحو 4800 ميجاوات من الكهرباء النظيفة عبر أربع وحدات نووية، بما يسهم في تلبية احتياجات الدولة من الطاقة خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن المحطة تعتمد على مفاعلات من الجيل الثالث بلس (+III)، وهي من أحدث التقنيات النووية في العالم، وتتميز بأنظمة تبريد سلبية تعمل دون الحاجة إلى مصادر خارجية للطاقة، مما يوفر أعلى مستويات الأمان والسلامة.

وتابع: “يمثل تركيب وعاء ضغط المفاعل إحدى أهم المراحل الهندسية في تنفيذ المشروع، إذ يحتوي على قلب المفاعل ويمنع تسرب الحرارة أو المواد المشعة، كما يتحمل ضغوط تشغيل مرتفعة بفضل تصنيعه من فولاذ عالي المقاومة”. مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تمهد لبدء تركيب الأنظمة الميكانيكية والكهربائية.

وأكد القليوبي أن معدلات تنفيذ الأعمال الإنشائية والمدنية بالمحطة تجاوزت 63%، مع الانتهاء من أعمال البناء الخرساني الرئيسية للوحدات الأربع واستمرار تنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد، مما يعكس الالتزام بمواعيد التشغيل المقررة.

وشدد على أن محطة الضبعة تضم سادس عشر مفاعلًا من طراز VVER-1200 تنفذه شركة “روساتوم” الروسية على مستوى العالم، وهو ما يعكس الاعتماد على أحدث التقنيات في مجال الطاقة النووية السلمية ويؤكد مكانة مصر في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.