أفاد الدكتور إيهاب هلال، الأستاذ بمعهد بحوث الصحة الحيوانية والخبير في الحياة البرية، بأن نشاط النمس المصري يبدأ بالتراجع نسبيًا اعتبارًا من شهر سبتمبر من كل عام، وذلك بعد انتهاء موسم التكاثر الذي يمتد من أبريل إلى يوليو. كما حذر من استخدام البيض المسموم للقضاء على الثعابين، نظرًا لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لهذا الحيوان الذي يُعتبر أحد الأعداء الطبيعية للثعابين.
موعد تراجع انتشار النمس المصري
وأوضح هلال في تصريحات خاصة لـ”مصراوي” أن الثعابين الموجودة في مصر لا تتغذى على البيض، مما يعني أن البيض المسموم لا يقضي عليها، بل يتسبب في نفوق النمس المصري، مما يؤدي إلى الإخلال بالتوازن البيئي داخل الأراضي الزراعية، إذ يعتمد النمس بشكل أساسي على الثعابين والقوارض في غذائه.
وأضاف أن الثعبان الوحيد الذي يتغذى على البيض هو ثعبان “الفارغة”، مشيرًا إلى أن وجوده يقتصر على محافظة الفيوم ولا يمثل الأنواع المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية.
وأكد هلال أن النمس المصري (Herpestes ichneumon) يعد من الكائنات المهمة للحفاظ على التوازن البيئي، حيث يتغذى على الثعابين والقوارض بالإضافة إلى الحشرات والأسماك والضفادع وبيض الطيور وبعض الزواحف مثل البرص والسحالي.
وأشار إلى أن الموطن الطبيعي للنمس المصري هو الأراضي الزراعية، حيث ينتشر في دلتا النيل وعلى امتداد مجرى النهر حتى جنوب مصر. كما يتواجد من سيناء شرقًا إلى السلوم غربًا، بالإضافة إلى المناطق الممتدة على طول ساحل البحر الأحمر. ويفضل النمس البيئات التي تتوافر بها القوارض والثعابين باعتبارها مصدر غذائه الرئيسي.
وأوضح أنه لا توجد إحصائية رسمية معلنة بشأن أعداد النمس المصري في مصر، لكنه مُصنف ضمن فئة “غير مهدد بالانقراض” (Least Concern) وفقًا للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN).
وأضاف أن النمس المصري كائن نهاري، ولذلك اعتاد سكان الريف والمناطق الزراعية على رؤيته خلال ساعات النهار. ورغم ذلك، يشعر بعض المزارعين بالقلق بسبب إطلاق الدواجن خلال تلك الفترة، إذ قد يفترس بعضها عند نقص فرائسه الطبيعية من القوارض والثعابين والحشرات، رغم أن الدواجن لا تمثل غذاءه الرئيسي.

