أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن السلام الدائم لن يتحقق إلا من خلال حل الدولتين، مشيرًا إلى أن استمرار المماطلة الإسرائيلية في هذا الملف يستوجب مزيدًا من الضغط الدولي.

الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية تجاوز 21 ألف يوم

وأوضح «أنور»، خلال مداخلة على قناة “إكسترا نيوز”، أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية تجاوز 21 ألف يوم، مشيرًا إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يستطع تمرير مخططاته رغم اعتماده على الردع والخط الأصفر والسياج الأمني والدعم الأمريكي.

وأضاف أن هذه الأدوات لا يمكن التعويل عليها للهروب من الاستحقاقات، حتى تلك المرتبطة بمؤتمر شرم الشيخ، والتي تضمنت إقامة دولة فلسطينية.

وشدد على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي مزيدًا من الضغط على الجانب الإسرائيلي، مشيرًا إلى الخسائر التي يتكبدها، ومنها انفجار عبوة ناسفة في دبابة قبل نحو 24 ساعة داخل الخط الأصفر أو شرق الخط الأصفر.

وأكد أن الخطط التي تعول عليها إسرائيل لمنع قيام دولة فلسطينية تتعارض مع مواقف المجتمع الدولي والقرارات الدولية، مشيرًا إلى أن إسرائيل وقعت ووافقت على بعض هذه التفاهمات خلال مؤتمر شرم الشيخ.

كما ذكّر بأن بنيامين نتنياهو سبق أن أعلن في جامعة بن غوريون موافقته على إقامة دولة فلسطينية، قبل أن يتراجع عن هذا الموقف.

ورأى أن استمرار الضغط قد يؤدي إلى مراجعات واسعة، ليس فقط داخل الجانب الأمريكي، وإنما أيضًا داخل إسرائيل، بعدما أدرك الجانب الإسرائيلي أن القصف في الهواء لن يؤدي إلى دفع الفلسطينيين نحو الهجرة والترحيل الجماعي، معتبرًا أن ذلك كان الهدف الأساسي من العدوان والجرائم.

وأضاف أن دعوة نتنياهو المقاومة إلى الانتحار تمثل أحلامًا ثبت، بحسب تقديره، أنها لا تستند إلى أرضية يمكن أن تقف عليها.

وفيما يتعلق بالرفض الإسرائيلي لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، قال أنور إن إسرائيل تحاول دفع الجميع إلى التكيف مع الوضع المرير وقبول الأمر الواقع، مستشهدًا بما وصفه بيوميات الحزن العادي كما سماها الشاعر محمود درويش.

وأوضح أن الضفة الغربية تمثل نحو 21% من مساحة فلسطين التاريخية، بينما تمثل غزة نحو 1% رغم كل ما شهدته من جرائم. وأشار إلى أن القدس الشرقية تمثل قلب الجرح الفلسطيني والعربي والإسلامي بسبب وقوعها تحت الاحتلال.