كشف الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال أحمد سامح، أن الأسواق المالية العالمية أظهرت قدرة ملحوظة على امتصاص تداعيات التوترات الجيوسياسية، وذلك بفضل مرونة المستثمرين والمؤسسات المالية في إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية وفقًا للمتغيرات الاقتصادية.

وأوضح، خلال تصريحاته في برنامج «أرقام وأسواق» المذاع على قناة «أزهري»، أن مؤشر «داو جونز» الأمريكي سجل مكاسب تقارب 4% منذ بداية يونيو، مدعومًا بالأداء القوي لشركات الصناعات الدفاعية والتسليح، وعلى رأسها شركتا «بوينج» و«ثري إم»، اللتين شهدت أسهمهما ارتفاعًا بنحو 7%. كما استفاد القطاع المصرفي من توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، مما انعكس إيجابًا على مؤشر «إس آند بي 500».

وأشار إلى أن عودة الضغوط التضخمية عالميًا ستظل مرتبطة باستمرار الصراعات العسكرية واتساع نطاق الحرب التجارية، خاصة بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على بعض الواردات الزراعية الكندية. لافتًا إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة لن يظهر بشكل فوري على المستهلكين، بينما سيظل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة مرتبطًا بتطورات المشهد الجيوسياسي.

وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية، أوصى سامح بالتوجه نحو السندات في الأسواق خارج الولايات المتحدة، لا سيما في شرق وجنوب شرق آسيا وشمال غرب إفريقيا، باعتبارها من أبرز الفرص الحالية. وأكد على أهمية الاحتفاظ بالأسهم والسندات الأمريكية على المدى القصير.

وأوضح أن الضغوط التي تواجه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعود إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار تمويل مراكز البيانات، مما يدفع تلك المراكز إلى زيادة أسعار خدماتها ويؤثر سلبًا على ربحية شركات الذكاء الاصطناعي. وقد دفع ذلك عددًا من المؤسسات الاستثمارية إلى خفض استثماراتها في هذا القطاع.