يرى الدكتور محمد عبد الباسط، الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع سعر الدولار يعد أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر في حركة الأسواق المحلية، نظرًا لانعكاسه المباشر على تكلفة استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج. وهذا يفرض ضغوطًا إضافية على المصنعين، خاصة في القطاعات التي تعتمد بصورة كبيرة على مدخلات إنتاج مستوردة.

وأوضح أن أي زيادة في تكلفة الخامات تنعكس على إجمالي تكلفة الإنتاج، مما يضع الشركات أمام عدة خيارات: إما تحمل جزء من الزيادة للحفاظ على قدرتها التنافسية، أو إعادة تسعير المنتجات بما يتناسب مع ارتفاع التكلفة.

تأثير مباشر على تكلفة الإنتاج

وأضاف في تصريحات لـ “فيتو” أن تأثير ارتفاع سعر الصرف لا يقتصر على القطاع الصناعي فقط، بل يمتد إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بسلاسل الإمداد والنقل والتوزيع. مشيرًا إلى أن حجم التأثير يختلف من قطاع لآخر وفقًا لنسبة المكون المحلي مقارنة بالمكون المستورد.

وأكد أن الصناعات التي نجحت في زيادة الاعتماد على الخامات المحلية أصبحت أكثر قدرة على امتصاص الصدمات الناتجة عن تقلبات أسعار العملات مقارنة بالصناعات التي تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد.

التصنيع المحلي هو الحل

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام العالمية بالتزامن مع تغيرات سعر الدولار يضاعف الأعباء على المنتجين، مما يستدعي البحث عن بناء قاعدة صناعية محلية والتوسع في التصنيع المحلي ورفع كفاءة الإنتاج. هذا يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد والحد من تأثير تقلبات أسعار الصرف على تكلفة المنتج النهائي.

وأكد أن تحقيق استقرار الأسواق يتطلب استمرار الجهود الرامية إلى دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار الصناعي وتوفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج بصورة مستقرة، إلى جانب تعزيز الصادرات لزيادة موارد النقد الأجنبي.

واختتم حديثه قائلاً: هذه الإجراءات من شأنها تخفيف الضغوط على المنتجين والمستهلكين وتحسين قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات الخارجية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسعار وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.