أكد الخبير الاستراتيجي إيهاب لطفي أن الموقف العربي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية شهد تحولًا ملحوظًا، حيث انتقل من الاكتفاء بالإدانة إلى طرح إجراءات عملية تهدف إلى فرض تكلفة سياسية واقتصادية على إسرائيل.
وأوضح لطفي، خلال مشاركته في برنامج «حوار اليوم»، أن مصر تقود جهودًا مكثفة لدعم إعادة إعمار قطاع غزة، وذلك في إطار تحرك يحظى بدعم عربي ودولي. وشدد على أن رفض تهجير الفلسطينيين يمثل موقفًا ثابتًا يرتبط بالأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يأتي ضمن استراتيجية تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي من خلال التوسع الاستيطاني، مما يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة.
وتوقع الخبير الاستراتيجي استمرار حالة التصعيد خلال الفترة المقبلة، في ظل تعثر جهود وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار. وحذر من تداعيات فقدان السلطة الفلسطينية السيطرة على الأوضاع الداخلية، ورجح أن تتجه المواجهة إلى جولة جديدة من التصعيد.
وشدد لطفي على أهمية الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية، من خلال تفعيل أدوات القانون الدولي وتوثيق الانتهاكات وتعزيز التحرك الدبلوماسي الدولي لفرض عقوبات على إسرائيل.
كما دعا إلى تشكيل تحرك إقليمي أوسع بقيادة مصر والسعودية والأردن، وبمشاركة تركيا وباكستان، لبحث إجراءات تشمل تعليق مسارات التطبيع ووقف أوجه التعاون مع إسرائيل، بالإضافة إلى تكثيف الجهود الدولية للضغط من أجل وقف التصعيد.
وأكد لطفي أن السياسة الإسرائيلية تعتمد، وفق تقديره، على فرض واقع استيطاني وجغرافي وديموغرافي جديد بهدف تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية وإفشال حل الدولتين.

