مع اقتراب المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، تصاعدت على منصات التواصل الاجتماعي حملة واسعة أطلقها مشجعون مغاربة للمطالبة بتحكيم عادل يضمن تكافؤ الفرص بين المنتخبين، في ظل استمرار الجدل الذي خلفته مباراة الفريقين في نصف نهائي مونديال قطر 2022.

وأعاد تأهل المنتخب الفرنسي إلى مواجهة “أسود الأطلس” ذكريات المواجهة التاريخية التي جمعت المنتخبين قبل أربعة أعوام، والتي انتهت بفوز فرنسا وتأهلها إلى النهائي، بينما اكتفى المنتخب المغربي بالمركز الرابع بعد أفضل مشاركة عربية وإفريقية في تاريخ كأس العالم.

وشهدت الساعات الماضية تداول آلاف التدوينات والمنشورات التي طالبت الاتحاد الدولي لكرة القدم بضمان إدارة تحكيمية بعيدة عن أي أخطاء مؤثرة، مؤكدين أن المباراة المنتظرة يجب أن تُحسم داخل المستطيل الأخضر فقط، بعيدًا عن أي قرارات قد تثير الجدل أو تؤثر على النتيجة على غرار مباراة مصر والأرجنتين بالأمس.

ويرى عدد كبير من الجماهير المغربية أن بعض القرارات التحكيمية خلال مواجهة نصف نهائي مونديال 2022 كانت من أبرز أسباب خروج المنتخب من البطولة، خاصة في ظل اعتراض اللاعبين آنذاك على أكثر من لقطة داخل منطقة الجزاء، اعتبرها كثيرون مستحقة لركلات جزاء.

وكانت أبرز اللقطات المثيرة للجدل تتعلق باحتكاك اللاعب سفيان بوفال مع المدافع الفرنسي ثيو هيرنانديز، حيث طالب لاعبو المغرب بالحصول على ركلة جزاء، إلا أن الحكم احتسب مخالفة ضد بوفال ومنحه بطاقة صفراء، وهو القرار الذي أثار موجة كبيرة من الاعتراضات داخل الملعب وخارجه.

كما استعاد مشجعو المغرب لقطة أخرى شهدت مسك لاعب الوسط سليم أملاح داخل منطقة الجزاء أثناء تنفيذ إحدى الركلات الركنية، وهي الحالة التي أثارت أيضًا مطالبات باحتساب ركلة جزاء، وسط انتقادات لعدم تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد.

وامتدت حالة الجدل بعد المباراة إلى المستوى الرسمي، بعدما تقدمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم باحتجاج إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، مؤكدة أن المنتخب تعرض لقرارات تحكيمية أثرت على سير اللقاء، كما طالبت بمراجعة الحالات المثيرة للجدل، معربة عن استغرابها من عدم تدخل تقنية الفيديو في تلك اللقطات.

ورغم مرور أربع سنوات على تلك المواجهة، لا تزال هذه الأحداث حاضرة بقوة في ذاكرة الجماهير المغربية، وهو ما انعكس بوضوح على التفاعل الكبير عبر منصات التواصل الاجتماعي فور تأكد إقامة مواجهة جديدة بين المنتخبين في مونديال 2026.

وأكد عدد من المشجعين عبر تعليقات ومنشورات متداولة أن المنتخب المغربي يمتلك من الإمكانات الفنية والخبرة ما يؤهله لمنافسة المنتخب الفرنسي، مطالبين فقط بأن تكون القرارات التحكيمية عادلة حتى يحصل كل فريق على حقه داخل أرضية الملعب.

وتأتي هذه الأجواء في وقت يعيش فيه المنتخب المغربي حالة من التفاؤل بعد المستويات القوية التي قدمها خلال البطولة الحالية، حيث يطمح إلى مواصلة كتابة التاريخ وبلوغ الدور نصف النهائي للمرة الثانية تواليًا، في إنجاز غير مسبوق للكرة العربية والإفريقية.

في المقابل، يدخل المنتخب الفرنسي اللقاء بطموحات كبيرة لمواصلة رحلة الدفاع عن مكانته بين كبار المنتخبات العالمية مستندًا إلى مجموعة من أبرز نجوم الكرة العالمية وخبرته الكبيرة في الأدوار الإقصائية.