يعقد البنك المركزي المصري، يوم الخميس 9 يوليو 2026، الاجتماع الرابع للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري، وذلك لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض. يأتي هذا الاجتماع في ظل ترقب واسع من الأسواق والمستثمرين لمعرفة ما ستحمله القرارات الجديدة في ظل التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية.
تكتسب أهمية الاجتماع في وقت يواصل فيه البنك المركزي مراقبة مسار التضخم واستقرار سوق الصرف، بالإضافة إلى تطورات أسعار الطاقة والسلع عالميًا، فضلاً عن توجهات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
توقعات اجتماع البنك المركزي
تشير توقعات غالبية بنوك الاستثمار والمحللين إلى أن السيناريو الأقرب خلال اجتماع الخميس هو تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي. يأتي ذلك في ظل استمرار تراجع معدلات التضخم مقارنة بذروتها السابقة، حيث يفضل البنك المركزي التريث لتقييم تأثير قراراته السابقة قبل اتخاذ أي خطوة جديدة نحو خفض الفائدة.
يرى المحللون أن قرار اللجنة سيعتمد على مجموعة من العوامل، من أبرزها تطورات معدلات التضخم، حركة سعر صرف الجنيه، واتجاهات أسعار النفط والسلع العالمية. كما سيؤثر مسار السياسة النقدية العالمية وما قد يصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال الفترة المقبلة على القرار النهائي.
يتطلع المستثمرون وقطاع الأعمال إلى قرار لجنة السياسة النقدية باعتباره أحد أهم المؤشرات التي تحدد اتجاه السياسة النقدية في مصر خلال النصف الثاني من عام 2026. إذ سيكون له تأثير مباشر على تكلفة الاقتراض والاستثمار وسوق الائتمان وحركة الأسواق المالية.
احتياطي النقد الأجنبي
أعلن البنك المركزي المصري اليوم الأربعاء عن ارتفاع صافى الاحتياطيات الأجنبية إلى 55 مليار دولار بنهاية شهر يونيو 2026.
تتكون العملات الأجنبية بالاحتياطي الأجنبي لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكي والعملة الأوروبية الموحدة “اليورو” والجنيه الإسترليني والين الياباني واليوان الصيني. يتم توزيع حيازات مصر منها بناءً على أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، وهي تتغير وفقًا لخطة موضوعة من قبل المسؤولين بالبنك المركزي المصري.
تتمثل الوظيفة الأساسية للاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي بمكوناته من الذهب والعملات الدولية المختلفة في توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية ومواجهة الأزمات الاقتصادية في الظروف الاستثنائية. ورغم تأثر الموارد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة مثل الصادرات والسياحة والاستثمارات بسبب الاضطرابات، إلا أن مصادر أخرى للعملة الصعبة مثل تحويلات المصريين في الخارج التي وصلت إلى مستوى قياسي واستقرار عائدات قناة السويس تساهم في دعم الاحتياطي في بعض الأشهر.

