شهدت غزة تطورات ميدانية حيث شن جيش الاحتلال هجمات على القطاع، واتهمت حركة حماس إسرائيل بارتكاب مجزرة بحق الشرطة المدنية ومحاولة تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.

مزاعم حول اغتيال قيادات في حركة حماس

وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال في بيان صحفي أن القوات نفذت هجومين خلال أقل من نصف ساعة، حيث استهدف الهجوم الأول قائد فصيلة في الجناح العسكري لحركة حماس في منطقة النصيرات بوسط القطاع، متهمًا إياه بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر.

وأضاف أن الهجوم الثاني، الذي نُفذ بالتنسيق مع الشاباك، استهدف قائدًا آخر في الحركة وعناصر تابعة له في منطقة محيطة بقطاع غزة، كانوا يخططون لتنفيذ عمليات ضد قوات جيش الاحتلال المنتشرة في القيادة الجنوبية، وذلك وفقًا لما ذكره.

استهداف مقر الشرطة في مدينة غزة

في المقابل، أصدرت حركة حماس بيانًا عاجلًا استنكرت فيه “المجزرة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال ظهر اليوم باستهدافه مقر الشرطة في مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل تسعة من ضباط وأفراد الشرطة وإصابة عدد من المواطنين.”.

واتهمت الحركة حكومة الاحتلال بـ”التنصل من التزاماتها” و”الرفض العملي لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال مراحله.”.

كما نفت حماس بشكل قاطع مزاعم الجيش الإسرائيلي حول استهداف قيادات المقاومة، معتبرة أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة” وتُستخدم “لتبرير العدوان والتغطية على استهداف الشرطة المدنية والمواطنين العزل.”.

تقويض جهود الاستقرار وإعادة إشعال الحرب

وأشارت الحركة إلى أن توقيت الهجوم يتزامن مع الجهود الدبلوماسية الأخيرة ولقاءات الوسطاء والمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، مما يؤكد بحسب رأيها مساعي حكومة نتنياهو لتقويض جهود الاستقرار وإعادة إشعال الحرب.

واتهمت حماس إسرائيل بـ”استهداف منهجي للشرطة المدنية والمؤسسات التي تحفظ الأمن” بهدف إحداث فوضى أمنية في القطاع تُسهل مخططات التهجير التي تسعى إليها تل أبيب.

واختتمت الحركة بيانها بمناشدة الوسطاء والضامنين، وعلى رأسهم إدارة الرئيس الأمريكي، باتخاذ موقف حازم لإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق ومنع “انزلاق المنطقة إلى دوامة حرب جديدة”، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات.